لم تعد الصورة دليلًا قاطعًا على حقيقة ما نراه على مواقع التواصل الاجتماعي، فمع التطور السريع في أدوات تعديل الصور والذكاء الاصطناعي، أصبح من السهل إنتاج صور تبدو واقعية إلى درجة يصعب معها على المستخدم العادي التمييز بين الحقيقي والمفبرك. قد لا تكون الصورة مزيفة بالكامل، ففي بعض الحالات تكون حقيقية لكنها تُعرض بطريقة مضللة من خلال اقتطاع جزء منها أو تعديل التفاصيل أو إعادة نشرها مع تعليق يغير من فكرة الحدث أو المكان الذي التقطت فيه.
تنتشر الصور بسرعة كبيرة على منصات التواصل، وقد تنتقل من حساب لآخر آلاف المرات قبل أن يتأكد أحد من مصداقيتها أو تاريخ التقاطها، لذلك لا يمكن اعتبار أي صورة متداولة صحيحة لمجرد أنها تبدو حقيقية أو حصلت على عدد كبير من المشاركات. من الضروري البحث والتحقق قبل تصديق أو نشر هذه الصور، لا سيما تلك المرتبطة بأحداث حساسة أو مثيرة للجدل.
أول خطوة للتحقق هي معرفة مصدر الصورة، من نشرها أول مرة، وعدم الاعتماد فقط على الحساب الذي تظهر فيه الصورة أمامك، بل يجب محاولة الوصول إلى الحساب الأصلي أو الموقع الذي نشرها، ومعرفة ما إذا كان مصدرًا موثوقًا أم مجهولًا، كما أن غياب المعلومات عن المكان أو التاريخ أو السياق يمكن أن يكون مؤشرًا على سوء نية في العرض. باستخدام أداة البحث العكسي عن الصور، يمكن الوصول إلى نسخ أخرى منها أو صور مشابهة، ما قد يكشف أن الصورة قديمة أو التقطت في مكان مختلف عن المكان المتداول.
إذا تم العثور على نسخ أخرى من الصورة يجب مقارنة العناصر داخل المشهد مثل الأشخاص والمباني واللافتات بدقة، فقد تظهر تعديلات مخفية مثل حذف أو إضافة عناصر أو تغيير الخلفيات، وهذا يساعد في كشف التلاعب. تدقيق التفاصيل الصغيرة مثل شكل الأصابع وتفاصيل الوجه والكتابة على اللافتات وانعكاسات الزجاج والظلال يمكن أن يكشف وجود أخطاء غير منطقية تدل على التلاعب، لكن وجود خطأ واحد لا يعني بالضرورة أن الصورة مزيفة.
كتابة النصوص داخل الصورة تستحق اهتمامًا خاصًا، ففي بعض الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر حروف غير مكتملة أو نصوص لا تناسب اللغة المحلية، ومع ذلك ليست الأخطاء الإملائية وحدها دليلًا قاطعًا بل مؤشرًا يتعين موازنته مع مؤشرات أخرى. لا ينبغي تجاهل التحقق من تاريخ الصورة ومكانها، فقد تكون الصورة حقيقية لكنها تُستخدم في سياق خاطئ كإعادة نشر صورة قديمة على أنها لحدث حديث، لذلك يجب معرفة متى وأين تم التقاطها لأول مرة ومقارنتها بالأخبار الموثوقة عن الحدث ذاته.
الصور قد تحتوي أحيانًا على بيانات وصفية تساعد في معرفة نوع الجهاز وتاريخ الالتقاط لكن هذه البيانات قد تُحذف أو تتغير أثناء التحرير، لذا يجب اعتبارها أداة مساعدة وليست حكمًا نهائيًا. توجد أدوات متخصصة لكشف الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها بشكل حذر، ولا ينبغي الاعتماد على أداة واحدة فقط لأنها قد تخطئ خاصة مع الصور المعدلة أو المضغوطة، وأفضل طريقة هي الجمع بين نتائج الأدوات وفحص المصدر والتفاصيل والبحث العكسي.
إذا لم تصل إلى نتيجة واضحة من خلال البحث العكسي، فحاول البحث عن وصف الحدث أو الأشخاص أو المكان مع تغيير صياغة الكلمات المفتاحية، واعتمد على البحث في المواقع الإخبارية والحسابات الرسمية ذات العلاقة، فقد يساعدك ذلك في العثور على الصورة الأصلية أو تقرير يوضح حقيقة المشهد. وأخيرًا، إذا استمرت الشكوك حول الصورة فلا تُشاركها قبل التأكد التام، لأن إعادة نشر صورة غير صحيحة، حتى لو بحسن نية، قد يساهم في انتشار معلومات مضللة على نطاق واسع خاصة في الأخبار العاجلة أو المتعلقة بأشخاص مشهورين.
تراجعت عملة بيتكوين إلى نحو 78 ألف دولار خلال تعاملات الثلاثاء، مواصلة خسائرها من أعلى…
قرر المدير الفني لأول فريق كرة القدم بالنادي المصري أحمد سامي استمرار الفريق في تدريباته…
أنهت الأجهزة الأمنية استعداداتها الميدانية واللوجستية لتأمين مباراة الزمالك وأبو قير للأسمدة المقررة في الثامنة…
تقدمت اللجنة الأولمبية المصرية برئاسة ياسر إدريس بالتهنئة إلى الاتحاد المصري للتايكوندو برئاسة محمد مصطفى…
تقدم قناة أون سبورت استوديو تحليليًا خاصًا لمباراة الزمالك وأبو قير للأسمدة ضمن منافسات الجولة…
أعلنت لجنة الحكام عن تولي الدولي محمود ناجي إدارة مباراة الزمالك وأبو قير للأسمدة التي…