هل ينبغى الخوف من سوق الأسهم بعد أول خسارة فصلية لمؤشر الداو منذ 2015؟

هل ينبغى الخوف من سوق الأسهم بعد أول خسارة فصلية لمؤشر الداو منذ 2015؟

لقد تصرفت أسواق الأسهم بشكل مختلف خلال الشهرين الماضيين حيث تراجعت بشكل كبير مقارنة بالعام السابق الذى سجل مستويات قياسية تاركة جدلًا متوترًا فى وول ستريت حول ما إذا كان جنون السوق الذى تسبب فى أول خسارة فصلية منذ 2015 هو مجرد نقطة ضعف قصيرة الآجل أم اشارة إلى المزيد من الخسائر فى المستقبل، ومع ذلك لا تعنى التقلبات المتزايدة نهاية السوق الصاعدة ولكنها أصبحت بيئة أكثر تحديًا.
وقد خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ما يقرب من 1.2% خلال الربع الأول ليقطع بذلك موجة المكاسب التى حققها على مدار تسعة أرباع فصلية، كما تقوضت أسهم الولايات المتحدة بعد تسجيلها أعلى مستوياتها فى 26 كانون الثانى/يناير بسبب المخاوف من حرب تجارية وتوترات بشأن ارتفاع أسعار الفائدة وأزمة خصوصية بيانات المستخدمين التى أحاطت بشركة فيسبوك وغيرها من شركات وسائل التواصل الاجتماعى، ولكن كان هناك بصيص أمل واحد حيث ارتفعت الأسهم بشكل حاد فى يوم التداول النهائى من الربع الأول، لتترك المستثمرين فى حيرة وقلق حيال أداء الأسهم خلال الربع الثانى من هذا العام، هناك العديد من الأخبار السلبية والايجابية التى ستؤثر على أداء أسواق الأسهم خلال الفترة المقبلة.
الأخبار السلبية
يمكن أن تستمر أسواق الأسهم فى النضال إذا ما اندلعت المعركة التجارية بين الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" ونظيره الصينى "شى جين بينغ" على أرض الواقع، ما يحدث الآن هى مشاجرة بين أكبر دولتين اقتصاديًا من المحتمل أن تقود إلى حرب اقتصادية شاملة يمكنها أن تهدد التعافى الاقتصادى العالمى.
كما يمكن لأسهم قطاع التكنولوجيا الاستمرار فى طريقها الوعر إذا لم تستطع شركة الفيسبوك ورئيسها التنفيذى "مارك زوكربيرج" احتواء تداعيات فضحية نشر البيانات الخاصة بالمستخدمين، كما أن التدقيق التنظيمى لشركات التواصل الاجتماعى الأخرى تتصاعد، ومن المحتمل أن يتم سن قوانين جديدة تؤذى بربحية تلك الشركات، وقد تراجعت أسهم قطاع التكنولوجيا خلال شهر آذار/مارس بنسبة 4% مما يعنى أن هناك ضررًا بالسوق حيث أن قطاع التكنولوجيا يُشكل حوالى 25% من مؤشر S&P 500.
يقول كبير محللى المؤشرات لدى S&P Dow Jones "هوارد سيلفربلات" إن المناقشة حول قضايا خصوصية المستخدم على منصات التواصل الاجتماعى قد بدأت للتو، ولكن دون وجود رؤية واضحة لما قد يتم سنه أو كيفية تأثيره على نماذج الأعمال.
الأخبار الايجابية
تتجه سوق الأوراق المالية نحو موسم تقارير الأرباح، ومن المتوقع أن تعلن الشركات الأمريكية عن أرقام قوية، وقد توقع المحللين لدى وول ستريت بأرباح قوية للشركات الأمريكية بسبب الفوائد المتوقعة من تخفيضات الضرائب الضخمة التى حصلت عليها الشركات من القانون الجديد.
ومن المحتمل أن تنمو أرباح شركات ستاندرد آند بورز 500 فى الثلاثة أشهر الأولى من عام 2018 بنسبة 18.5% بزيادة كبيرة عن التقديرات السابقة فى 1 كانون الثانى/يناير التى بلغت نحو 12.2%.
يقول رئيس مجلة تحرير Stock Trader Almanac "جيف هيرش" أن ارتداد آخر يوم فى الربع الأول سيصبح انتعاشًا مستدامًا معتمدًا بشكل كبير على نتائج تقارير أرباح الربع الأول، حيث سيبحث المستثمرين عن توقعات المتفائلة للرؤساء التنفيذيين للشركات خلال الفترة المتبقة من العام.
هناك سبب ايجابى آخر لصالح المستثمرين هو أن شهر نيسان/أبريل تاريخيًا هو الشهر المناسب لامتلاك الأسهم، حيث أن هو الشهر الأفضل أداء لمؤشر داو جونز الصناعى فى الخمسين سنة الماضية، حيث سجل متوسط مكاسب بنسبة 2.04%، وفقًا لمجموعة Bespoke Investment Group.
فى الوقت الحالى يمارس المستثمرون سياسة الانتظار والترقب فى وول ستريت.

إرسال تعليق