أصدر نادي الاتحاد بياناً حمّل فيه لجنة الحكام والاتحاد الليبي لكرة القدم وطاقم التحكيم المسؤولية الكاملة عن الأحداث الخطيرة التي رافقت مواجهة الفريق أمام السويحلي مساء الخميس ضمن الجولة الثالثة من الدوري الليبي للمحترفين. وأعرب النادي عن استنكاره الشديد للأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة والتي ترافقت مع أعمال شغب وتخريب ألحقت أضراراً بمرافق الملعب، محملاً الاتحاد الليبي لكرة القدم مسؤولية ما قد يترتب على تلك المواجهة من تداعيات.
شهدت العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات عنيفة مساء الخميس امتدت حتى فجر الجمعة، بعدما أقدم عدد من مشجعي كرة القدم الغاضبين على إشعال النيران في أجزاء من مقر رئاسة الوزراء التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، احتجاجاً على ما وصفوه بانحياز عائلة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لصالح أحد أندية الدوري الليبي على حساب أندية أخرى. واتهم عدد من مشجعي نادي الاتحاد حكومة الوحدة الوطنية بالتأثير على مسار المنافسة الرياضية ومحاباة أندية معينة عبر شخصيات نافذة داخل المؤسسات الرياضية والأمنية، وهي اتهامات لم تعلق عليها الحكومة حتى الآن.
أكد نادي الاتحاد في بيانه الرسمي أن مجلس الإدارة يحمّل الاتحاد الليبي لكرة القدم إلى جانب لجنتي المسابقات والتحكيم المسؤولية الكاملة عن الأحداث التي صاحبت اللقاء، معتبراً أن ما حدث جاء نتيجة أخطاء تنظيمية وتحكيمية أثرت بشكل مباشر على سير المباراة. ولفت البيان إلى أن حالة الارتباك في القرارات التحكيمية وضعف التنظيم أسهما في تصاعد التوتر داخل الملعب ووقوع أعمال الشغب، مشدداً على رفض النادي لما وصفه بـ«الاستهداف الممنهج» ومؤكداً عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقوقه في ظل غياب العدالة وفشل توفير أجواء تنافسية سليمة وآمنة.
لم تكتمل المباراة التي أقيمت في طرابلس بصورة طبيعية، بعدما شهدت أحداث شغب وفوضى متصاعدة خلال الشوط الثاني تسببت في توقف اللقاء وسط حالة توتر داخل الملعب ومحيطه. وأسفرت الأحداث عن أضرار مادية كبيرة إضافة إلى إصابات بين الجماهير، كما اندلع حريق في أحد جوانب الملعب نتيجة أعمال العنف التي رافقت المواجهة. دخل الاتحاد المباراة برصيد أربع نقاط من مباراتين بينما تصدر السويحلي ترتيب المجموعة الغربية في مرحلة التتويج برصيد ست نقاط، غير أن أجواء اللقاء اشتعلت خلال الشوط الثاني بعدما احتج لاعبو الاتحاد على عدم احتساب ركلة جزاء اعتبروها صحيحة لفريقهم، ما أدى إلى تصاعد الاعتراضات وحدوث فوضى داخل أرضية الميدان.
توقفت المباراة قبل نهايتها والنتيجة تشير إلى تقدم السويحلي بهدف دون مقابل بعدما اشتدت احتجاجات لاعبي الاتحاد تجاه حكم اللقاء عبد الواحد حريويدة الذي قرر إنهاء المواجهة مبكراً عقب التشاور مع مساعديه بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والتنظيمية. وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة جماهير تقتحم أرض الملعب وسط اشتباكات وفوضى كبيرة، الأمر الذي أدى إلى إيقاف المباراة في مشاهد أثارت موجة واسعة من الانتقادات ووصفتها وسائل إعلام بأنها تمثل إساءة كبيرة لصورة كرة القدم الليبية والدوري المحلي.
