تسببت أعمال الشغب التي قامت بها جماهير نانت في إلغاء المباراة التي كان من المقرر إقامتها ضد تولوز في الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي، بعد اقتحامهم أرضية ملعب “لا بوجوار” احتجاجًا على هبوط الفريق رسميًا إلى دوري الدرجة الثانية. بدأت المباراة بأجواء متوترة منذ الدقائق الأولى قبل أن تتوقف نهائيًا بعد مرور نحو 20 دقيقة بسبب نزول أعداد كبيرة من مشجعي نانت إلى أرضية الملعب للتعبير عن غضبهم من النتائج التي أدت إلى هبوط الفريق.
وكان نانت، الذي يضم في صفوفه اللاعب المصري الدولي مصطفى محمد، قد هبط رسميًا بعد خسارته أمام لانس بهدف دون رد في الجولة الماضية، مما أثار استياء كبير بين الجماهير التي عبّرت عن غضبها بأسلوب عنيف أثناء المواجهة مع تولوز. تحولت مدرجات ملعب “لا بوجوار” إلى حالة من الفوضى بعدما اقتحمت الجماهير أرضية الملعب، فاضطر حكم المباراة إلى إيقاف اللقاء على الفور وسط تدخلات أمنية مكثفة لإخراج اللاعبين والجهازين الفنيين إلى غرف الملابس.
جلس مصطفى محمد على مقاعد البدلاء خلال اللقاء الذي فقد أهميته بالنسبة لفريقه بعد تأكد هبوطه، كما ظهر المدرب البوسني المخضرم وحيد خليلوزيتش في حالة انفعال شديدة بعد دخوله في مشادة مع أحد المشجعين، قبل أن يتدخل الأمن لإبعاده عن الجماهير، إذ بدا متأثرًا بالأحداث وخرج منهارًا بالبكاء داخل الملعب. تجددت الاشتباكات اللفظية بين بعض جماهير “الألتراس” ومدرب نانت، مما زاد من حدة التوتر وأدى إلى إنهاء المباراة رسميًا بسبب فقدان السيطرة على الأوضاع الأمنية.
يحتل نانت المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الفرنسي برصيد 23 نقطة، وهو موقع الهبوط المباشر إلى دوري الدرجة الثانية، في حين يحتل تولوز المركز العاشر برصيد 44 نقطة. وتنص لائحة الدوري الفرنسي على هبوط صاحبي المركزين السابع عشر والثامن عشر مباشرة، فيما يخوض صاحب المركز السادس عشر ملحق البقاء.
في ظل هبوط الفريق، أصبح مستقبل مصطفى محمد مع نانت غير واضح، خصوصًا مع اهتمام عدة أندية بالتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بعد المستويات المميزة التي قدمها في المواسم الأخيرة مع الفريق الفرنسي.
