ودع داني كارفاخال، نجم ريال مدريد الإسباني، جماهير النادي برسالة مؤثرة أعلن فيها نهاية مشواره مع الفريق بنهاية الموسم الحالي بعد رحلة طويلة داخل جدران “سانتياجو برنابيو” شهدت العديد من الإنجازات التاريخية.
وقال كارفاخال مخاطبًا جماهير ريال مدريد: “أهلاً بمشجعي مدريد، لقد حانت واحدة من أصعب اللحظات في حياتي، في نهاية هذا الأسبوع سأرتدي قميصنا للمرة الأخيرة، لا زلت أتذكر ذلك اليوم من عام 2002 حين تلقيت أفضل هدية يمكن لطفل أن يتخيلها وهي طقم ‘المئوية’ في حفل مناولتي الأولى وخبر انضمامي إلى أكاديمية ريال مدريد، ذلك الطفل الحالم لم يكن ليتخيل أبدًا أنه كان يبدأ رحلة العمر، كانت عشر سنوات لا تُنسى، مررت خلالها بجميع فئات الأكاديمية ونضجت كلاعب كرة قدم والأهم كشخص، هناك تعلمت ما يعنيه الدفاع عن هذا الشعار وفهمت أن كونك مدريديًا ليس مجرد لعب كرة قدم، بل أسلوب لفهم الحياة، في عام 2012 حققنا صعودًا تاريخيًا مع فريق ‘كاستيا’ وهو إنجاز أحتفظ به بمودة خاصة، وبعد عام قضيتُه في الأراضي الألمانية، عدت إلى بيتي الذي أردت دائمًا أن أكون فيه، أصبح حلمي حقيقة لكن الأفضل كان لم يأت بعد”.
وأضاف كارفاخال: “منذ ذلك الحين عشنا ليالي ستبقى للأبد في التاريخ وقلبي، العاشرة وثلاث بطولات دوري أبطال متتالية وألقاب دوري عديدة وعودات مستحيلة في النتيجة كأسان أوروبيتان تحققا في ملعب ‘سانتياغو برنابيو’ الذي ارتجف كما لم يحدث من قبل، فقط من كان داخل هذا الملعب يمكنه فهم السحر الذي تشعر به عندما يتحدى هذا النادي المستحيل، لكن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود دائمًا، كانت هناك إصابات وسقطات ولحظات شك وضعتني قيد الاختبار ودائمًا كنت أنهض لأن هذا الشعار إذا حفر في داخلي شيئًا فهو عدم الاستسلام أبدًا، في يوم تقديمي أخبرتكم أنني سأبذل حتى آخر نفس في الملعب لجعل هذا النادي وهذه الفرقة أفضل واليوم بعد ست بطولات دوري أبطال و27 لقبًا أرحل وأنا هادئ وفي سلام لأنني أوفيت بوعدي”.
وأضاف: “أغلق هذه المرحلة بعد أكثر من 450 مباراة قدمت فيها كل شيء على الإطلاق، لا يسعني إلا أن أقول لكم شكرًا، شكرًا على كل تصفيق وعلى كل ليلة ساحرة وعلى دفعنا نحو الانتصارات المستحيلة وعلى جعل ‘البرنابيو’ المكان الذي تتحقق فيه الأحلام، شكرًا لتواجدكم أيضًا في اللحظات الصعبة على حبكم غير المشروط ولجعلي أشعر بأنني جزء من شيء أكبر بكثير مني، أرحل بقلب ممتلئ وفخر أبدي عالمًا أنني تركت كل شيء من أجل هذا النادي لأن كونك مدريديًا لا يُشرح بل يُحس، إلى اللقاء دائمًا ريال مدريد”.
