وصلت بعثة منتخب إيران لكرة القدم إلى مدينة أنطاليا التركية لخوض معسكر تدريبي استعدادًا للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط ظروف سياسية وأمنية معقدة بسبب التوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن في الأشهر الأخيرة.
يبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو المقبل، ثم يلتقي بلجيكا في نفس الملعب يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته بالمجموعة السابعة أمام منتخب مصر في مدينة سياتل بعد خمسة أيام.
اختار منتخب إيران المعسكر في جنوب تركيا لاستكمال الاستعدادات الفنية واستصدار تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، نظراً لغياب العلاقات الدبلوماسية المباشرة بين البلدين منذ عقود، وهو ما يفرض ترتيبات خاصة للبعثة قبل السفر إلى الأراضي الأمريكية، ويأتي ذلك وسط تصاعد الأزمة السياسية والعسكرية بين إيران والولايات المتحدة منذ فبراير الماضي، بعد تبادل الهجمات والاتهامات، مع مخاوف دولية من تجدد المواجهات رغم الهدنة الهشة التي تم الاتفاق عليها في الأشهر الأخيرة.
سيستمر معسكر المنتخب في تركيا لعدة أسابيع قبل السفر إلى الولايات المتحدة لخوض مباريات دور المجموعات التي ستقام جميعها على الأراضي الأمريكية، الأمر الذي يزيد من تعقيد ترتيبات السفر والإقامة، وأكد المدير الفني أمير قلعة نويي أن المعسكر لا يركز فقط على الجانب الفني بل يشمل إنهاء الإجراءات الإدارية المتعلقة بالحصول على التأشيرات الأمريكية، في ظل التدقيق الكبير على البعثة.
حجز المنتخب الإيراني بطاقة التأهل إلى كأس العالم في مارس 2025، لكن تدهور الأوضاع السياسية وتصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران لاحقاً أثار تساؤلات حول إمكانية مشاركة إيران في البطولة، رغم أن الولايات المتحدة والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أكدا عدم وجود نية لمنع المشاركة، مع التزام إقامة المباريات وفق الجدول المحدد، ورفض “فيفا” مقترحات إيرانية سابقة بنقل مباريات المنتخب إلى كندا أو المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.
على صعيد آخر، أثارت تصريحات لمسؤولين أمريكيين جدلاً حول المخاوف المتعلقة بالأشخاص المرافقين للبعثة وليس اللاعبين أنفسهم، في إشارة إلى احتمالات وجود ارتباطات مع الحرس الثوري الإيراني، المصنف منظمة إرهابية من قبل واشنطن، فيما قال مهدي تاج رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم إن البعثة لم تحصل حتى الآن على تأشيرات دخول الولايات المتحدة بسبب التعقيدات السياسية واستمرار انقطاع العلاقات الدبلوماسية منذ عام 1980.
أوضح تاج أن لاعبي المنتخب قد يخضعون لإجراءات إضافية عند استخراج التأشيرات مثل تسجيل بصمات الأصابع، وأن الاتحاد يأمل في إنجاز هذه الخطوات دون الحاجة إلى تنقل البعثة بين أنطاليا وأنقرة التي تبعد أكثر من 450 كيلومتراً.
