كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية تفاصيل جديدة حول انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي ليفربول في صيف 2017 قادماً من نادي روما، وذلك قبل أيام قليلة من نهايته مع النادي الإنجليزي بعد مسيرة استمرت تسعة أعوام حافلة بالإنجازات والألقاب.
قالت الصحيفة إن إدارة ليفربول لم تعتبر تجربة صلاح السابقة مع تشيلسي فشلاً من اللاعب، بل رأت أن المشكلة كانت في عدم قدرة المدرب جوزيه مورينيو على استغلال إمكاناته ومنحه الثقة الكافية لإظهار قدراته الحقيقية.
بعد رحيله عن تشيلسي، انتقل صلاح إلى فيورنتينا على سبيل الإعارة حيث استعاد مستواه سريعاً، قبل أن يتحول إلى أحد أنجح الصفقات في الدوري الإيطالي بفضل أدائه المميز، ثم جاء انتقاله إلى روما الذي استُقبل بحفاوة من الجماهير التي أدركت موهبته وقدرته على صناعة الفارق في الملعب.
خلال فترة تألقه في روما، حظي صلاح بثقة مدربه آنذاك لوتشيانو سباليتي الذي وصفه بأنه أفضل لاعب دربه في مسيرته، وبدوره أكد اللاعب في تصريحات عام 2025 أن سباليتي كان الأكثر تأثيراً على تطوره الفني والذهني مقارنة بمدربيه في ليفربول مثل يورجن كلوب وآرني سلوت، موضحاً أنه تطور كثيراً معه ومنحوه الفرصة لإظهار موهبته وتحسين مستواه.
رغم تألقه في الدوري الإيطالي، كانت أندية الدوري الإنجليزي تتردد في ضمه بسبب تجربته السابقة مع تشيلسي، لكن ليفربول اتبع رؤية مختلفة تعتمد على التحليل الفني والبيانات المتقدمة.
في هذا السياق، كان الدكتور إيان جراهام، مدير الأبحاث في ليفربول آنذاك، له دور محوري في إقناع الإدارة بضم صلاح عبر نموذج تحليلي حمل اسم «إضافة احتمال الهدف» يقيس تأثير اللاعبين داخل الملعب قبل وبعد تدخلهم في الهجمة من خلال تمريرهم وتحركاتهم وخلق المساحات، وأظهرت البيانات تفوق صلاح مقارنة بعدد كبير من اللاعبين في أوروبا.
أوضحت التحليلات أن صلاح يتمركز بشكل ممتاز حتى في المباريات التي لا يسجل فيها، غير أن زملاءه في روما لم يستغلوا تحركاته بأفضل شكل، وكانت هناك دهشة داخل ليفربول من قلة المنافسة على ضمه نظراً للأرقام القوية التي حققها في موسمه الأخير بالدوري الإيطالي حيث سجل معدل مساهمة تهديفية بلغ 0.90 في المباراة الواحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المدرب الألماني يورجن كلوب كان يفضل البداية ضم الجناح الألماني جوليان براندت من بوروسيا دورتموند، لكن لجنة التعاقدات في ليفربول ضغطت بشدة لحسم صفقة صلاح باعتباره الخيار الأمثل للمشروع الرياضي للنادي.
