التخطي إلى المحتوى

أ ش أ

واجهت منطقة آسيا والمحيط الهادي، اليوم الأربعاء، هجوما من فيروس الفدية الذي ضرب أوروبا والولايات المتحدة أمس وهذه هي المرة الثانية خلال شهرين التي يحاول فيها المخترقون ابتزاز مستخدمي الكمبيوتر في جميع أنحاء العالم من خلال التهديد بحذف بياناتهم حال عدم سدادهم الفدية.

وحسبما ذكرت صيحفة “نيويورك تايمز” الأمريكية على موقعها الإلكتروني فإن الانتشار بدا محدودا نوعا ما في آسيا اعتبارا من منتصف نهار اليوم مقارنة مع هجوم مماثل في مايو الماضي، عندما أدخل فيروس “وان كراي” إلى شبكات الكومبيوتر، وعرف مصطلح الفدية في معظم أنحاء العالم. ولم يكن السبب في انحسار هجمات الفيروس واضحا على الفور على الرغم من أن الخبراء أعربوا عن شكهم في أن العالم تعلم الدروس ومن المحتمل أنه يتم التجهيز لحقبة من هجمات القرصنة المتزايدة عالميا.

الجدير بالذكر ان أجهزة الكمبيوتر التي ضربها الفيروس “وان كراى ” الشهر الماضى عرضت رسالة تفيد أن البيانات قد تم تشفيرها وتم طلب فدية من اصحابها في هذه الحالة 300 دولار لفك تشفيرها، وقال الخبراء إن البرامج الضارة التي أصابت أجهزة الكمبيوتر أمس الثلاثاء كانت مشابهة لفيروس يسمى” بيتيا” الذي عرف للمرة الاولى فى العام الماضى ، واعتبر بعض الخبراء أن الهجوم أكثر خطورة لأنه يمكن أن ينتشر عبر الشبكات عن طريق جهاز كمبيوتر واحد متضرر.

وأكد باحثون في شركة “سيمانتيك” للأمن الإلكتروني أن الهجوم الجديد يجعل استخدام نفس الأدوات الأمنية الخاصة التي تم استخدامها خلال فيروس “وان كراي” جنبا إلى جنب مع اثنين من الأساليب الأخرى للترويج لانتشارها، وسيظهر التأثير في الأيام القادمة بصورة أوضح.. فيما تبدو الشركات المحلية والمكاتب الحكومية أقل تأثرا خاصة في أماكن مثل الصين التي كانت أشد تضررا من هجوم فيروس “وان كراى” في مايو الماضي.

وأشارت تقارير من أسيا إلى أن العديد من الشركات التي تعرضت للهجوم اليوم كانت الأذرع المحلية للشركات الأوروبية والأمريكية التي ضربت أمس، وأن الهجمات الإلكترونية أدت لسداد فديات بما يزيد على 10 آلاف دولار، وهو رقم يرجح أن يرتفع باطراد خلال الأيام القادمة. حيث أن مرسى ميناء مومباي الذي يتم تشغيله من قبل شركة مولرميرسك الدنماركية للشحن البحري أغلقت بعد أن أعلنت أمس الثلاثاء أنها ضربت بالبرامج الضارة.

وذكرت سلطات الميناء الهندي في بيان، أنها تتخذ خطوات لتخفيف الازدحام مثل العثور على أماكن لإيقاف البضائع التي تقطعت بها السبل بعد أن أغلق الهجوم المحطة، حيث انتشر الفيروس أيضا إلى الفروع الاستراليه لشركه ” دى ال ايه بايبر” وهي مكتب محاماة لها مكاتب في جميع انحاء العالم وحذرت الشركة القانونية العملاء من أنها تتعامل مع حادث الكتروني عالمي خطير ، وقالت إنها أوقفت اتصالاتها كإجراء وقائي .

يذكر أن أسيا تجنبت الصعوبات الكبرى ليس بسبب أن أجهزة الكمبيوترهناك يتم تحديثها بشكل متكرر ولكن لأن الهجوم نفسه استهدف الشركات في أوكرانيا وروسيا وبولندا وفقا للتقرير من الدول المستهدفة بالاضافة إلى إيطاليا وألمانيا هي أكثر الدول تأثرا بالهجوم، فالعديد من أجهزة الكمبيوتر في آسيا تشغل الإصدارات القديمة أو المقرصنة من ويندوز والتي هي عرضه بشكل خاص للبرامج الضارة، وأثناء هجوم “وان كراي” كانت كل من الهند والصين قد تضررت بشدة لأن العديد من أنظمة الكمبيوتر لم يتم تحديثها.

وأوضحت الصحيفة أن الصين غير راغبة فى سداد ثمن البرمجيات الأمنية أن كيهو 360 يستخدم نموذج الأعمال التي توفر برامج الأمن الحرة ومن ثم يجعل المال خارج الإعلان، وقد استخدمت الشركة أحدث هجوم كفرصة تسويقية قائلة إنها تقدم خدمة عالمية لمكافحة فيروس الفديات وإذا فشلت في وقف الهجوم فانها ستدفع الفدية، حيث حذر الخبراء من أن دفع الفدية قد لا يساعد على استعادة الكمبيوتر.

في جزيرة تاسمانيا الأسترالية تعرضت أجهزه الكمبيوتر في مصنع للشوكولاتة التي تملكها شركه موندليز الدولية الأمريكية للأغذية لرسالة فيروس الفدية، وذلك وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الإخبارية المحلية.

وقال دان تيهان وزير أمن الفضاء الإلكتروني إن هجوم رانسووير” فيروس الفدية” هو إيقاظ نداء لجميع الشركات الأسترالية لإجراء نسخ احتياطي للبيانات بانتظام وتثبيت أحدث البقع الأمنية، مضيفا أن الحكومة الأسترالية تعمل على تأكيد ما إذا كانت اثنتان من الشركات الأسترالية قد تأثرتا بالهجوم، حيث حثت الحكومة الأسترالية على تثبيت التحديثات الأمنية وعزل أي أجهزة كمبيوتر مصابة من شبكاتها الرئيسية.

التعليقات