الأمم المتحدة تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مستقبل البشرية

حذر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدًا خطيرًا للبشرية، وتعهد بالضغط على شركات الذكاء الاصطناعي من أجل تقليل المخاطر المرتبطة به والتي تشمل تعطيل الخدمات والاتصالات والأنظمة الديمقراطية. وجاء ذلك في خطاب ألقاه قبيل بدء ولايته الثانية أمام مجلس حقوق الإنسان المكون من 47 عضوًا، حيث أدان أيضًا ما وصفه بالاستخدام المزعوم للطائرات المسيرة ذاتية القيادة من قبل روسيا.
وأكد تورك في كلمته التي ألقاها في جنيف، أنه يشارك مخاوف العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي بشأن احتمال أن يشكل الذكاء الاصطناعي المتقدم خطرًا وجوديًا على البشرية، مطالبًا بوضع ضمانات صارمة لحماية وأمن الأنظمة الذكية قبل فوات الأوان. ولم يقدم تفاصيل محددة عن طبيعة هذه المخاطر، لكن متحدثة باسم مكتبه أوضحت أن أي خلل في أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة قد يؤدي إلى تعطيل البنى التحتية الحيوية وكذلك المؤسسات الديمقراطية.
وأشارت المتحدثة إلى حادثة تعرض منصة مفتوحة المصدر للاختراق بواسطة برامج ضارة من نوع OpenAI في يوليو الماضي، مضيفة أن هذا يثبت أن قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة تتقدم بوتيرة أسرع مما يمكن مراقبته وتنظيمه بشكل كاف. وحذر تورك من سيطرة عدد قليل من الأفراد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون أن يذكر أسمائهم، ملمحًا إلى أن هذه السيطرة تكاد تكون شبه مطلقة. وقد ذكر من بين أهم الشركات العاملة في هذا المجال شركات مثل ميتا وأنثروبيك وOpenAI وجوجل، مشددًا على ضرورة اتفاق الدول التي تستضيف هذه الشركات والجهات المشاركة في سلاسل التوريد على وضع خطوط حمراء واضحة للحد من الأضرار المحتملة.



