مديرو شركات أميركية يحذرون من تأثير صدور GTA 6 على انخفاض الإنتاجية

عندما صدرت لعبة تقمص الأدوار “Fallout 4” في عام 2015، كانت أول إصدار في السلسلة منذ خمس سنوات، وسرعان ما تحولت إلى مادة للسخرية بعد أن استعان اللاعبون بخطط للتغيب عن العمل في يوم طرح اللعبة، حتى أن مطور اللعبة أصدر شهادة طبية مزيفة لمساعدة الراغبين في البقاء في منازلهم. واليوم، يعيد التاريخ نفسه مع إصدار أكثر الألعاب إثارة للجدل، وهي “جراند ثيفت أوتو 6” التي تمثل أول إصدار جديد في سلسلة GTA منذ 13 عاما، وسط اهتمام واسع من اللاعبين حول العالم بحسب موقع “futurism”.
مع ما يقرب من خمسة ملايين طلب مسبق على مستوى العالم، من المتوقع أن يجذب إصدار “GTA 6” في 19 نوفمبر شريحة كبيرة من القوى العاملة، في ظاهرة توصف بأنها عيد غير رسمي كما وصفتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، وقد دفع حجم الاهتمام باللعبة بعض الموظفين في الشركات الأمريكية للتخطيط للحصول على إجازات في نفس موعد الإطلاق. وقال بود بوروس، مهندس برمجيات وأب لثلاثة أطفال، إنه يخطط لأخذ خمسة أيام إجازة للاستمتاع باللعبة فور صدورها، مشيرا إلى رغبته في تخصيص عدة أيام متواصلة لهذا الغرض.
وأوضح بوروس أنه لن يلعب لمدة 20 ساعة متواصلة لكنه يعتزم البداية بقوة ويغلق “باب الكهف” على نفسه، مما يعكس حجم الحماس والإعداد لاستثمار وقت كبير في اللعبة رغم الالتزامات المهنية والعائلية. كما قالت مندوبة المبيعات الطبية آنا راي إنها تعتزم أخذ إجازة من الخميس إلى الخميس لمتابعة اللعبة، خاصة بعد تأجيلات عدة شهدها الإصدار، مما يبرر حرصها على فترة راحة طويلة متزامنة مع موعد الإطلاق.
ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير إصدار “GTA 6” على إنتاجية أماكن العمل بشكل إجمالي، لكن الضجة الكبيرة وحدها تؤكد وجود أثر لا يمكن تجاهله، ولا يقتصر التأثير على ساعات الغياب المباشر أو الانشغال باللعبة، بل يمتد ليشمل انخفاض الإنتاجية حتى بعد العودة للعمل. واستنادا إلى استطلاع شمل ألفي لاعب، تظهر نتائج أن جلسات اللعب في أوقات متأخرة من الليل تقلل إنتاجية اليوم التالي بمقدار ساعتين في المتوسط، ما يزيد من تأثير اللعبة على بيئة العمل لا من حيث الغياب فقط بل أيضا من حيث الأداء بعد عودة اللاعب إلى مهامه.
على الجانب الآخر، وبالنظر إلى أن الشركات تحقق أرباحا قياسية وسط أجور متدنية نسبيا، من الممكن اعتبار السماح للموظفين المخلصين بأخذ يوم أو خمسة أيام للاستمتاع بالألعاب بمثابة خيار معقول، لا سيما في ظل ترقب الجمهور الكبير للإصدار والرغبة المتزايدة في الحصول على إجازات خلال هذه الفترة. وتعيد هذه الظاهرة إلى الأذهان ما حدث مع إصدار “Fallout 4” عندما تحول الحماس لإصدار اللعبة إلى خطط تغيب عن العمل، ويبدو أن إصدار “GTA 6” سيعيد نفس المشهد لكن على نطاق أوسع باعتباره أول إصدار جديد في السلسلة منذ 13 عاما.



