غير مصنف

“كوكب عطارد يتقلص أسرع من المتوقع.. علماء يكشفون السبب”

(65 حرفًا – مناسب للقسم العلمي/فضائي)

كشفت التجاعيد المنتشرة على سطح عطارد أن الكوكب الأقرب إلى الشمس يتقلص بوتيرة أسرع بكثير مما ظن العلماء من قبل، حيث تشير دراسة حديثة إلى أن الكوكب فقد ما يقرب من 19 كيلومترًا من قطره الإجمالي منذ تشكله قبل 4.5 مليار سنة، لكن الباحثين وجدوا أن نسبة الانكماش تتراوح بين 10% و30% مقارنة بالتقديرات السابقة التي لم تأخذ في الحسبان تأثيرات القصف المستمر بالكويكبات.

وأشار الفريق إلى أن الحفر الضخمة التي خلفها اصطدام الصخور الفضائية عبر العصور حجبت الكثير من الأدلة الجيولوجية التي تدل على هذا التقلص، لكن تحديد مدى هذا الانكماش أصبح ضروريًا لفهم التركيب الداخلي للكوكب، إذ يقول العلماء إن كل سنتيمتر يفقده عطارد يكشف عن معلومات حيوية حول قلبه المعدني.

وقال جاكو نيشياما قائد الفريق من معهد أبحاث الفضاء التابع لمركز الفضاء الألماني في بيان رسمي “المزيد من الانكماش يعني أن عطارد يمكن أن يملك نواة معدنية أكبر، أو أن تحتوي تلك النواة على عناصر خفيفة أقل مثل السيليكون، أو أن تكون درجة حرارته أعلى مما كنا نعتقد”.

تشكل عطارد في بداية عمر النظام الشمسي خلال فترة عنيفة شهدت اصطدام الكويكبات والصخور ببعضها البعض، وولدت تلك الاصطدامات حرارة هائلة ظلت الكوكب يفقدها تدريجيًا منذ ذلك الحين، ومع برودة باطنه بدأ الكوكب في التقلص، فظهرت تجاعيد جيولوجية على شكل منحدرات وتلال في طبقاته الخارجية، لكن العلماء توقعوا أن يكون هذا الانكماش موحدًا تقريبًا، ما يجعل تلك الهياكل منتشرة في كل أنحاء الكوكب.

إلا أن اصطدامات الكويكبات لم تكتفِ بإخفاء العلامات الجيولوجية خلف الحفر الضخمة، بل نشر الحطام على سطح الكوكب لملايين السنين، ما جعل من الصعب تمييز التجاعيد بين طبقات الصخور المتراكمة عبر مليارات الأعوام، لكن الفريق تمكن من دمج الخرائط الجيولوجية القديمة مع ملاحظات جديدة عن خشونة السطح، فوجد أن المناطق الأكثر وعورة تتميز بأقل قدر من التجاعيد الظاهرة.

ويعتقد نيشياما أن الحطام المتراكم في تلك المناطق هو الذي يخفي التجاعيد المتقلصة، وقال “هذا جعلنا ندرك أن هناك عملية تخفي هياكل التقصير الحقيقية”، لذلك استخدم الفريق التلال والمنحدرات في المناطق الأقل تأثرًا بالحطام لتقدير مدى الانكماش الفعلي، فتوصل إلى أن الميزات المفقودة في المناطق الوعرة يمكن أن تمثل 10% إلى 30% من الانكماش الإضافي على مدار 4.5 مليار سنة، ما يعني أن إجمالي قطر الكوكب تقلص بما يصل إلى 23 كيلومترًا بدلاً من التقديرات السابقة التي ranged بين 4 و16 كيلومترًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى