تعاني إدارة وست هام يونايتد من أزمة مزدوجة خلال الموسم الحالي، حيث لا تقتصر المشاكل على تراجع الأداء الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل أزمات مالية تهدد استقرار الفريق والمدينة على حد سواء، إذ كشفت تقارير صحفية أن هبوط النادي من الدوري الإنجليزي الممتاز قد يتسبب في تحمل دافعي الضرائب في لندن أعباء إضافية تصل إلى 2.5 مليون جنيه استرليني سنويًا.
ويواجه الفريق خطر الهبوط قبل انتهاء الموسم، إذ يحتل المركز الثامن عشر مما يجعل بقاءه مرتبطًا بنتائج المباريات المتبقية وحسم النزاع على البقاء حتى اللحظات الأخيرة، وهذا الوضع يسلط الضوء على تأثيرات الأزمة التي تتجاوز الملعب إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
الأزمة تتعلق بشكل أساسي باتفاقية إيجار ملعب لندن الأولمبي والتي تمتد لقرابة 99 عامًا، حيث تنص البنود على تخفيض الإيجار المدفوع من النادي في حال هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى، مما يفتح الباب أمام عجز مالي تتحمله الجهات الحكومية في المدينة، ويزيد ذلك مع توقع تراجع الإيرادات التجارية للملعب بشكل واضح في غياب مباريات الدوري الممتاز، إضافة إلى زيادة التكاليف المرتبطة بالتشغيل والتنظيم والأمن بسبب ارتفاع عدد المباريات المحلية في دوري “تشامبيونشيب”.
على صعيد متصل، تدخل عمدة لندن للتأكيد على المخاطر الاقتصادية المحتملة لهبوط وست هام، مشيرًا إلى أن بقاء الفريق في الدوري الممتاز يصب في مصلحة المدينة من الناحية المالية، ولفت إلى أن دافعي الضرائب قد يُطلب منهم تعويض النقص الحاصل جراء انخفاض قيمة الإيجار المترتبة على الاتفاقية التي وُقّعت قبل سنوات، ووجه انتقادات حادة للصفقة التي وصفها بأنها قرار خاطئ بسبب تبعاتها الاقتصادية المعقدة وطويلة الأمد على المدينة.
