السر وراء تفوق منتخب مصر في مواجهة بلجيكا تحت حرارة الظهيرة في الطب الرياضي

تتزايد التساؤلات حول توقيت مباراة مصر وبلجيكا في افتتاح مشوار كأس العالم، التي ستقام عند الظهيرة تحت أشعة الشمس، ومدى تأثير ذلك على أداء لاعبي المنتخب. وأوضح الدكتور صلاح عاشور، استشاري العلاج الطبيعي وإصابات الملاعب للمنتخبات المصرية، أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على المهارة الفنية والخطط التكتيكية، لكن الإعداد الطبي والبدني المبني على أسس علمية أصبح العامل الحاسم خاصة في الظروف المناخية القاسية والبيئات الحارة مثل المدن الأمريكية المستضيفة للبطولة.
يلفت الدكتور عاشور إلى أن اللعب في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً يشكل تحدياً فسيولوجياً معقداً لجسد اللاعب، إذ ترتفع درجة حرارة الجسم الداخلية بشكل سريع ويتزايد فقدان السوائل والأملاح المعدنية الضرورية، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى تراجع القدرة على التركيز والمحافظة على نفس مستوى الأداء العالي مع مرور الوقت خلال اللقاء. ويشير إلى أن الطب الرياضي المعاصر وضع محاور متكاملة تمثل خط الدفاع الأهم لحماية نجوم المنتخب والحفاظ على كفاءتهم البدنية حتى نهاية المباريات.
تتضمن الخطة الطبية للتعامل مع ظروف الظهيرة القاسية خمس نقاط رئيسية، تبدأ بالتبريد المسبق عبر استخدام سترات التبريد والمشروبات الباردة قبل النزول إلى أرض الملعب، بالإضافة إلى الترطيب الذكي من خلال تناول سوائل مدعمة بالصوديوم والبوتاسيوم على فترات متكررة للحفاظ على حجم الدم وتفادي الهبوط العضلي. كما يؤكد على أهمية التبريد خلال توقفات اللعب باستخدام رش الرذاذ البارد والمناشف المثلجة، بجانب اعتماد تغذية موجهة قبل المباراة بثلاث ساعات مع وجبات غنية بالكربوهيدرات وسهلة الهضم وجرعات محسوبة من الكافيين. ويختتم بالمتابعة اللحظية عبر أجهزة التتبع وأقراص قياس الحرارة الداخلية للتنبؤ بالتقلصات العضلية وعلاجها فوراً، فضلاً عن مرحلة الاستشفاء السريع التي تتم بحمامات الثلج عقب انتهاء المباراة.




