في مثل هذا اليوم الأول من يونيو عام 2003، ودع فريق الزمالك حامل بطولة دوري أبطال أفريقيا آنذاك منافسات البطولة من دور الـ16 بطريقة مفاجئة، بعدما استطاع فريق سيمبا التنزاني إسقاط الأبيض بركلات الترجيح، فقد فاز الزمالك على سيمبا ذهابًا بهدف دون رد سجله عبد الحليم علي، بينما حقق سيمبا الفوز بنفس النتيجة في مباراة الإياب بدار السلام، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي شهدت تألق الضيوف وتأهلهم لدور المجموعات بنتيجة 3-2، في مفاجأة صدمت جماهير الكرة المصرية.
تشكيلة الزمالك في مباراة سيمبا اعتمد عليها المدرب البرازيلي كابرال كانت هجومية بحتة، ضمت عبد الواحد السيد في حراسة المرمى، وخط الدفاع المتكون من بشير التابعي، وائل قباني، ومحمد صديق، أما وسط الميدان فاحتوى على طارق السيد، طارق السعيد، حازم إمام، محمد عبد الواحد، وأحمد صالح، بينما شارك في الهجوم جمال حمزة وعبد الحليم علي، وهو ما يعكس رغبة الجهاز الفني في تسجيل عدد كبير من الأهداف لضمان التأهل إلى دور المجموعات.
شهدت المباراة العديد من الفرص الخطيرة التي صنعها حازم إمام، طارق السعيد، وأحمد صالح، لكنها أُهدرت بشكل غريب وسط اعتراض الجماهير التي كانت تطالب بالتسجيل، وفي الشوط الثاني نجح عبد الحليم علي في التسجيل من ركلة حرة نفذها طارق السعيد وارتقى لها برأسه داخل المرمى، تبع ذلك العديد من الانفرادات الضائعة التي أضعفت فرص الزمالك في حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، وقبل دقائق من النهاية قرر كابرال تبديل عبد الواحد السيد بالدفع بمحمد عبد المنصف كحارس لركلات الترجيح، وهو ما أثار غضب الحارس المخضرم ووجه اللوم إلى مدربه بسبب هذا القرار.
انطلقت ركلات الترجيح بتسجيل طارق السعيد بنجاح في حين تصدى عبد المنصف بثبات لتسديدة مهاجم سيمبا، لكنها شهدت بعد ذلك أخطاء غريبة مثل تسديدة وائل قباني خارج المرمى، التي سمحت لسيمبا بتسجيل هدف التعادل، ثم سجل حازم إمام ركلته بينما لم يستطع عبد المنصف التصدي لكرة سيمبا التالية، وتصدى الحارس لضربة أخرى لكن شكيب الله أهدر ركلته، قبل أن يسجل مهاجم سيمبا هدف الفوز لينهي مسيرة الزمالك في البطولة، وكان الزمالك قد توج بطلًا لدوري أبطال أفريقيا عام 2002 عقب الفوز على الرجاء المغربي بهدف تامر عبد الحميد، ما جعل هذا الخروج من النسخة التالية مفاجئًا ومؤلمًا لجماهير النادي.
