خبير اقتصادي يتوقع الفائز بكأس العالم 2026 ويحلل فرص المنتخبات الكبرى

خبير اقتصادي يتوقع الفائز بكأس العالم 2026 ويحلل فرص المنتخبات الكبرى

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، يتزايد الجدل حول هوية المنتخب الذي سيحصد اللقب، ولا سيما بعد تتويج الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي باللقب في 2022، وسبقها منتخبا فرنسا في 2018 وألمانيا في 2014. تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى النسخة المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك في فترة تمتد من 11 يونيو حتى 19 يوليو، حيث ستشهد البطولة مشاركة تاريخية لـ48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ المونديال.

بحسب تقرير نشرته شبكة “GiveMeSport” البريطانية، ابتكر الخبير الاقتصادي يواكيم كليمنت نموذجًا رياضيًا وخوارزمية تحليلية تنبأت بدقة بنتائج أبطال النسخ الثلاث الماضية، حيث توقع فوز ألمانيا في 2014 ثم فرنسا في 2018 وأخيرًا الأرجنتين في 2022، ويقدم اليوم توقعًا جديدًا مثيرًا للجدل بشأن بطل النسخة المقبلة. تشير توقعات النموذج إلى أن منتخب هولندا هو المرشح للفوز باللقب في 2026، رغم أن الطواحين الهولندية لم تتوج من قبل بكأس العالم، ويذهب النموذج إلى أن مسار الفريق سيكون صعبًا يبدأ بمواجهات قوية قبل تخطي فرنسا في ربع النهائي، ثم إقصاء إسبانيا في نصف النهائي في مباراة متقاربة الأداء والنتيجة، ليواجه في النهائي منتخب البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، حيث يتوقع أن يتوقف طموح البرتغاليين عند هذا الحد ويتوج هولندا لأول مرة في تاريخ المونديال.

وفي تصريحات نقلتها قناة SBS الهولندية، قال كليمنت إنه تفاجأ من نتيجة النموذج نظرًا لصعوبة الطريق المرسوم لهولندا نحو النهائي، وأكد أن فرنسا تظل من أقوى الفرق في العالم ومن الطبيعي أن تتفوق على هولندا، لكن كرة القدم لا تخضع دائمًا للمنطق، وأضاف أن الحظ قد يلعب دورًا كبيرًا في البطولات بنسبة تصل إلى 50% في بعض المباريات، وأشار إلى أن بلوغ هولندا نصف النهائي قد يمنحها الثقة اللازمة لتجاوز أي خصم، موضحًا أن المباراة ضد إسبانيا ستكون متكافئة بشكل كبير وأن التفاصيل الصغيرة ستكون الحاسمة.

رغم قوة التوقعات، يظل حلم هولندا بالتتويج بكأس العالم الأول بعيد المنال بعد أن وصلت إلى نهائي البطولة ثلاث مرات سابقًا وخسرت أمام ألمانيا الغربية في 1974، وأمام الأرجنتين في 1978، وكذلك أمام إسبانيا في 2010 بهدف أندريس إنييستا القاتل، ويضم المنتخب الهولندي حاليًا نجومًا بارزين على رأسهم فيرجيل فان دايك، مما يجعل حلم التتويج أكثر قربًا إذا ما صدقت التوقعات الرياضية.

تتميز نسخة كأس العالم 2026 بتغييرات تاريخية حيث تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا بدلاً من 32، ما يرفع عدد المباريات إلى 104 تُلعب على مدار 40 يومًا، وتم توزيع المنتخبات على 12 مجموعة كل منها تحتوي على 4 فرق، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة إضافة إلى أفضل 8 منتخبات من أصحاب المركز الثالث إلى دور الـ32، ويبدو أن هذا التوسع سيجعل النسخة المقبلة من المونديال الأكثر إثارة، ليس فقط بسبب عدد المنتخبات بل أيضًا لكثافة النجوم والتوقعات المرتفعة التي تحيط بها.

تضم المجموعة الأولى منتخبات المكسيك وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والتشيك، وفي المجموعة الثانية تقابل كندا البوسنة والهرسك وقطر وسويسرا، أما المجموعة الثالثة فتضم البرازيل والمغرب وهايتي واسكتلندا، وفي المجموعة الرابعة تتنافس الولايات المتحدة وباراجواي وأستراليا وتركيا، فيما تضم الخامسة ألمانيا وكوراساو وكوت ديفوار والإكوادور، وتتألف السادسة من هولندا واليابان والسويد وتونس، ولا تضم المجموعة السابعة إلا بلجيكا ومصر وإيران ونيوزيلندا، بينما تتضمن الثامنة إسبانيا وكاب فيردي والسعودية وأوروجواي، ويشهد التاسع حضور فرنسا والسنغال والعراق والنرويج، وتضم العاشرة الأرجنتين والجزائر والنمسا والأردن، وتجمع الحادية عشرة البرتغال والكونغو الديمقراطية وأوزبكستان وكولومبيا، أما الثانية عشرة فتشمل إنجلترا وكرواتيا وغانا وبنما.