في ظل الإنجازات التي يحققها لاعبو الصالات والألعاب الفردية والجماعية بعيدًا عن كرة القدم، تظهر بعض الأزمات التي يواجهها هؤلاء الأبطال، والتي تستلزم تدخلًا من مسؤولي الاتحادات التابعة لها هذه الألعاب. وزارة الشباب والرياضة بدأت مبكرًا في الاستعداد لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، ووجهت الاتحادات بإعداد خطط واضحة لتجهيز الأبطال، حيث عقد وزير الرياضة اجتماعات مع مسؤولي الاتحادات لمناقشة آليات الإعداد والتجهيز.
ومؤخرًا، شهدت الساحة الرياضية موجة من الغضب بين بعض اللاعبين نتيجة تجاهل اتحاداتهم للأزمات التي يمرون بها، بالإضافة إلى قلة التواصل معهم من أجل حل المشاكل، مما دفع البعض للجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن معاناتهم، وكان من أبرز هؤلاء اللاعب محمد البيلي لاعب تنس الطاولة وعبد اللطيف منيع لاعب المصارعة. وهذا ليس الأول من نوعه، فقد سبقهم عدد من اللاعبين مثل هنا جودة وفريدة عثمان في إطلاق مطالبهم عبر منصات التواصل.
عبد اللطيف منيع نشر عبر صفحته على فيس بوك رسالة حادة وجهها لمن يهمه الأمر، وأكد فيها غياب أي إعداد يليق بلاعب يمثل مصر، مشيرًا إلى أن مستواه الحالي لا يؤهله حتى للحصول على ميدالية خشبية في أضعف البطولات، وأكد أن حساب الوقت سيظهر الحقيقة دون تجميل، وقد تدخلت وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية لحل الأزمة، حيث عقدت جلسة مع اللاعب بحضور مدير عام المنتخبات الوطنية، وناقشوا خلالها شكواه ومطالبه، وتم تلبية عدة طلبات، منها توفير مدرب خاص والتدريب مع لاعبين في مستواه، كما تم التنسيق بين الوزارة والاتحاد واللجنة الأولمبية لمناقشة بقية طلبات اللاعب، خاصة المتعلقة بعدم حصوله على راتبه لعدة أشهر.
محمد البيلي اتهم مسؤولي اتحاد تنس الطاولة بعدة قضايا منها عدم مشاركته في بطولة التضامن الإسلامي، ومشاركة نجل رئيس الاتحاد بديلاً عنه في بطولة العالم، بالإضافة إلى عدم رغبة رئيس الاتحاد في سفره لأولمبياد لوس أنجلوس، مما دفع الاتحاد لتحويله إلى اللجنة القانونية للتحقيق في ما صدر منه عبر مواقع التواصل، وأصدر الاتحاد بيانًا أكد فيه اتخاذ هذا الإجراء مع إرسال نتائج التحقيق إلى وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية.
في عام 2021، قبل أولمبياد طوكيو، عبرت هنا جودة عبر فيس بوك عن استيائها لعدم سفرها رغم تصنيفها الأول عالميًا تحت 15 عامًا، والمصنفة الأولى محليًا في تنس الطاولة، وعمرها 13 عامًا فقط، وذكر أنه لم يُتخذ قرار بسفرها رغم كل ذلك، وهو ما جعل نادي الأهلي يوقفها في البداية، ولكن الاتحاد الدولي منحها في النهاية بطاقة المشاركة لتصبح أصغر لاعبة مصرية تشارك في الألعاب الأولمبية.
أما بطلة السباحة فريدة عثمان فقد أعلنت عبر فيس بوك عن عدم مشاركتها في أولمبياد باريس 2024 لأسباب خارجة عن إرادتها، وذكرت أنها بدأت برنامجها التدريبي من بداية الموسم لتحقق أفضل مستوى، وشاركت في بطولة العالم والدورة الأفريقية رغم تأثيرها على استعدادها للأولمبياد، وحققت رقمًا جيدًا في سباق 50 متر حر بفارق 0.02 ثانية عن الرقم المطلوب، وتم إبلاغها رسميًا بأنها ضمن البعثة، لكنها لم تستطع المشاركة في النهاية بسبب تضارب في تفسير بنود لائحة التأهل وحدود الحصص المشاركة في باريس. وأعربت عن حزنها الشديد لهذا الموقف الذي جاء بعد مجهودات كبيرة وتضحيات، مؤكدة اعتذارها للجماهير الرياضية المصرية وشكرها على الدعم المستمر، بينما أوضح شريف العريان أن دور اللجنة الأولمبية لا يشمل إعداد اللاعبة بل مناقشة خطط الإعداد التي يضعها الجهاز الفني بموافقة الاتحاد، وقال ياسر إدريس رئيس الأولمبية واتحاد السباحة إن فريدة عثمان كانت مصدومة بسبب عدم تأهلها، مما أثر على أدائها في الفيديو الذي نشرته.
