رياضة

تطور رهانات كأس العالم من 2002 حتى طفرة جديدة في 2026 انفوجراف

شهدت مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم الحالي تجسيداً واضحاً للانتشار الواسع والمثير للقلق لظاهرة المراهنات داخل البطولات الدولية، حيث لم تعد هذه الممارسات مجرد نشاطات جانبية بل باتت جزءاً لا يتجزأ من المشهد الرياضي والاقتصادي المرتبط بكرة القدم، مما يثير تساؤلات جدية حول نزاهة المنافسة وتأثير هذه الأموال الضخمة على الروح الرياضية.

بدأت المراهنات المرتبطة بكأس العالم في التصاعد بشكل ملحوظ منذ نسخة عام 2002 التي سجلت إجمالي مراهنات بقيمة ثلاثة مليارات دولار، ومنذ ذلك الحين شهد هذا النشاط نمواً متسارعاً، ففي كأس العالم عام 2006 قفز حجم المراهنات إلى خمسة مليارات دولار بزيادة نسبتها نحو ثمانين بالمئة عن النسخة السابقة، واستمر الاتجاه التصاعدي ليصل في عام 2010 إلى ثمانية مليارات دولار مع نمو مقداره تسعون بالمئة.

واصلت سوق المراهنات نموها في النسخ اللاحقة، حيث ارتفع حجمها في كأس العالم 2014 إلى خمسة عشر مليار دولار ما يعادل نمواً بمئة بالمئة مقارنة بعام 2010، وفي النسخة التي أقيمت عام 2018 بلغ حجم المراهنات واحداً وعشرين مليار دولار في سوق ظل في معظمه غير خاضع لرقابة كافية، ليصل في نسخة 2022 إلى خمسة وثلاثين مليار دولار بزيادة قدرها خمسة وستون بالمئة عن نسخة 2018.

أما النسخة الحالية من كأس العالم 2026 فقد شهدت قفزات مالية غير مسبوقة حيث بلغ حجم المراهنات ما يعادل ستين مليار دولار، وهو ما يمثل نمواً هائلاً نسبته سبعون بالمئة عن نسخة 2022، ما يعكس التحول المذهل لهذه الظاهرة إلى صناعة ضخمة تحمل في طياتها مخاطر كبيرة، ولذلك تواجه الهيئات الرياضية والمنظمون تحديات غير مسبوقة للحفاظ على كرة القدم بعيداً عن تأثير هذه الأسواق المالية غير المنضبطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى