شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في فعاليات الاحتفال بتخرج الدفعة الأولى من طلاب مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، والتي تضم 25 طالبًا، وذلك بالمتحف القومي للحضارة المصرية، حيث سلم الوزير، بمشاركة وزير العمل حسن رداد، شهادات التخرج وعقود العمل للخريجين.
وأكد المهندس خالد هاشم أن بناء صناعة مصرية حديثة وأكثر تنافسية يرتكز في المقام الأول على العنصر البشري المؤهل، القادر على إدارة العمليات الإنتاجية بكفاءة، وتشغيل التكنولوجيا الحديثة وتطويرها، بما يحقق أقصى استفادة منها ويرفع كفاءة الصناعة المصرية.
اقرأ أيضًا: سعر أقل عيار ذهب في الصاعة الآن
وشهد الاحتفال حضور الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وعدد من السفراء ورجال الصناعة وممثلي الوزارات والجهات الحكومية، والمهندس محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات المصرية، والمهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب.
تنمية الكوادر البشرية أولوية
وأعرب وزير الصناعة عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بتخريج أول دفعة من مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، موجهًا التهنئة للخريجين وأسرهم وإدارة المدرسة والقائمين عليها، ومتمنيًا للخريجين مستقبلًا مهنيًا ناجحًا وأن يكونوا نموذجًا مشرفًا لخريجي التعليم الفني المصري.
وأشار إلى أن المدرسة تمثل نموذجًا واعدًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير التعليم الفني، وإعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات الصناعة المصرية.
وأوضح هاشم أن الاستثمار في التعليم الفني والتدريب المهني يمثل أحد أهم ممكنات التنمية الصناعية، لما يؤديه من دور محوري في دعم توطين التكنولوجيا، ورفع جودة المنتجات والإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأضاف أن وزارة الصناعة تضع تنمية الكوادر البشرية ضمن أولويات استراتيجيتها، تماشيًا مع توجهات الدولة للارتقاء بمنظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن نجاح خطط التنمية الصناعية يتطلب توفير العمالة الفنية الماهرة والمؤهلة لتلبية احتياجات المصانع وتطوير العمليات الإنتاجية ورفع كفاءتها.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني من خلال برامج تجمع بين تنمية المهارات الأساسية والتأهيل الفني والتدريب العملي داخل المصانع، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.
مدرسة أبو زعبل تقدم تخصصًا نوعيًا في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية
وأوضح وزير الصناعة أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين منظومتي التعليم والصناعة، من خلال الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل بيئة إنتاجية حقيقية.
وأشار إلى أن مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية تقدم تخصصًا نوعيًا في مجال إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، أحد القطاعات الصناعية الاستراتيجية في الاقتصاد المصري، والذي يحتاج إلى كوادر فنية تمتلك المعرفة المتخصصة والمهارات العملية، مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة وكفاءة التشغيل.
وأكد أن تخريج الدفعة الأولى يعكس نجاح نموذج تعليمي يربط التأهيل الفني باحتياجات الصناعة الفعلية، ويوفر للشباب فرصًا حقيقية للالتحاق بسوق العمل.
وأعرب عن تطلعه إلى التوسع في مثل هذه النماذج الناجحة، بما يدعم جهود الدولة لبناء قاعدة صناعية مصرية حديثة ترتكز على الكوادر البشرية المؤهلة والتكنولوجيا المتقدمة والإنتاج القادر على المنافسة، إلى جانب تعزيز الربط بين التعليم الفني ومتطلبات الصناعة واستحداث تخصصات تواكب احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
مواصلة التعلم ومواكبة التكنولوجيا الحديثة
ووجه وزير الصناعة رسالة إلى الخريجين، أكد خلالها أن تخرجهم لا يمثل نهاية مرحلة، بل بداية لمسيرة جديدة من العمل والتعلم واكتساب الخبرات.
ودعا الخريجين إلى مواصلة التعلم وتطوير مهاراتهم والحرص على مواكبة التكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن المهارات التي اكتسبوها خلال الدراسة تمثل الأساس الذي ستُبنى عليه مسيرتهم المهنية.
الكفاءة والإنتاجية من محددات قرارات الاستثمار
وأكد هاشم أن المستثمرين المصريين والأجانب يبحثون عن العامل الذي يتمتع بالجدارة والانضباط والكفاءة والإنتاجية العالية، باعتبار العنصر البشري أحد العناصر المحددة لاتجاهات الاستثمار.
ولفت إلى أن تخريج هذه الكوادر الفنية المؤهلة سيسهم في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي ختام فعاليات الاحتفال، سلم المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وحسن رداد، وزير العمل، شهادات التخرج وعقود العمل للطلاب الخريجين.