أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن أعداد العمالة غير المنتظمة في مصر تتجاوز التقديرات المتداولة التي تشير إلى وصولها إلى 12 مليون عامل، معتبرًا أن هذا الرقم متواضع ولا يعكس الحجم الفعلي لهذه الفئة من العاملين.
وأوضح الجمل، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن العمالة غير المنتظمة تضم العاملين الذين يزاولون أعمالهم دون وجود صاحب عمل أو مظلة حماية توفر لهم الاستقرار الوظيفي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تمثل شريحة كبيرة من سوق العمل المصري.
اقرأ أيضًا: دعوة أفريقية للتوسع في تصنيع المعادن بدلًا من تصديرها خامًا .. مسئول يكشف الطريقة | فيديو
قانون العمل الجديد يضم العمالة غير المنتظمة
وأشار رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إلى أن قانون العمل الجديد رقم 14 جاء بصورة إيجابية، بعد مشاركة أطياف مختلفة من المجتمع في إعداده، موضحًا أنه يتضمن للمرة الأولى أحكامًا تتعلق بالعمالة غير المنتظمة.
وأضاف أن القانون يتناول أيضًا أنماط العمل المرنة، إلى جانب عمال توصيل الطلبات «الدليفري»، لافتًا إلى أنه من المنتظر صدور قرارات تتعلق بتنظيم هذه الأنماط من العمل، بما يُسهم في تحديد الأطر المنظمة لها.
وأكد «الجمل» أن إدراج هذه الفئات ضمن التشريعات المنظمة للعمل يمثل خطوة مهمة نحو الاهتمام بحقوق العاملين الذين لا يعملون في إطار الوظائف التقليدية، ويساعد على توسيع نطاق الحماية القانونية لهم.
عبد المنعم الجمل: الاهتمام بالعمالة غير المنتظمة بدأ بتوجيهات رئاسية
وأوضح الجمل أن الاهتمام بالعمالة غير المنتظمة شهد تطورًا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت نقطة مهمة في تسليط الضوء على أوضاع هذه الفئة واحتياجاتها.
وشدد على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى توفير الحماية الاجتماعية والتأمينية للعمالة غير المنتظمة، بما يتناسب مع طبيعة أعمالها وظروفها المختلفة، خاصة في ظل اتساع حجم هذه الفئة داخل سوق العمل.
رئيس اتحاد العمال ينتقد الصورة النمطية للعمالة غير المنتظمة
وانتقد عبد المنعم الجمل الصورة التي تقدمها بعض الأعمال الدرامية ووسائل الإعلام عن العمالة غير المنتظمة، موضحًا أنها أسهمت، بحسب تقديره، في ترسيخ انطباعات سلبية عن العاملين في هذه المهن.
وأضاف أن هذه الصورة قد تدفع بعض المواطنين إلى عدم الرغبة في إثبات مهنتهم الحقيقية في بطاقة الرقم القومي، رغم أن العمالة غير المنتظمة تضم أشخاصًا من مستويات تعليمية مختلفة، بينهم خريجو الجامعات والحاصلون على درجة البكالوريوس.
وأكد أهمية تغيير النظرة المجتمعية لهذه الفئة، والتعامل معها باعتبارها جزءًا أساسيًا من سوق العمل، مع ضرورة تقدير دورها الاقتصادي والاجتماعي.
صندوق العمالة غير المنتظمة يبحث سداد التأمينات
وفيما يتعلق بالحماية التأمينية، قال الجمل إن صندوق العمالة غير المنتظمة يبحث إمكانية سداد التأمينات للعاملين من خلال المنح والموارد المتاحة، بما يدعم توفير مظلة حماية اجتماعية لهذه الفئة.
وأشار إلى أن توسيع نطاق الاستفادة من التأمينات يتطلب العمل على توفير الموارد اللازمة، إلى جانب تطوير آليات الوصول إلى العمالة غير المنتظمة وحصر أعدادها بصورة أكثر دقة.
واختتم رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود التشريعية والتنفيذية لتحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة، وتوسيع مظلة الحماية القانونية والاجتماعية والتأمينية لها، بما يتناسب مع حجمها ودورها في الاقتصاد المصري.