الأحد 18-10-2026 21:25 كتب: بسام رمضان
محمد شيحة تصوير : آخرون

أكد الدكتور محمد شيحة، وكيل اللاعبين، ونائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، أن الأندية الأوروبية، بل والخليجية الكبرى أيضًا، لا تتعاقد مع اللاعبين بطريقة عشوائية أو بناءً على ومضة تألق مؤقتة، موضحًا أن الأندية الأوروبية لا تجلب لاعبًا هكذا، بل تجري عليه عمليات (سكاوتنج) دقيقة ومتابعة مستمرة لا تقل عن سنتين، فما يشاع أحيانًا عن تلقي لاعب عرضًا فجائيًا مجرد تألقه في مباراة هو أمر تسويقي بحت يهدف لرفع قيمته السوقية، حتى وإن وصل الأمر أحيانًا لمجرد استفسار من وكيل نادٍ ما.
وضرب «شيحة»، خلال لقائه مع الإعلامية هبة ممدوح، ببرنامج «بلاي ميكر»، المذاع على قناة «الشمس»، مثلاً بنجوم كبار مروا بتلك الرحلة الاحترافية المدروسة بعناية فائقة، مثل محمد صلاح الذي خضع لمتابعة مطولة قبل رحلته نحو بازل السويسري، وكذلك اللاعب حمزة عبد الكريم الذي جرت متابعته بدقة مع منتخب الناشئين، ثم النادي الأهلي، ثم منتخب الشباب، مرورًا بفترة المعايشة وصولاً لانتقاله بنظام الإعارة مع نية البيع بعد التأكد التام من إمكانياته، قائلاً: «الناس دي بتشتغل باحترافية حقيقية».
اقرأ أيضًا: استياء في الزمالك من رد اتحاد الكرة على شكوى حكم القمة.. ماذا حدث؟
وعن ذكرياته الخاصة مع انطلاقة النجم العالمي محمد صلاح، كشف عن كواليس التعاقد معه قائلًا إنه لم يوقع مع أي شخص في مصر سواه في ذلك الوقت حوالي عام 2012، معقبًا: «كنت في معسكر لنادي المقاولون العرب بفندق في الإسماعيلية، وكان الكابتن عامر من صعده للفريق الأول، وشاهدته بالصدفة في التدريبات المصغرة (3 ضد 2) و(5 ضد 2) و(2 ضد 1)، ولاحظت تميزه الشديد.. بعد التمرين ذهبت إليه وقلت له: أنا عايز أمضيك، وكان بالطبع سعيدًا للغاية».
وفي رسالة توجيهية للاعبي الكرات الصغار وأصحاب المواهب ممن يخطون خطواتهم الأولى في عالم الاحتراف، كشف عن التخبط الذي شهدته منظومة الوكلاء منذ عام 2014 وتغيير نظامهم إلى الوسطاء، وصولاً للعودة لنظام الوكلاء المعتمدين في عام 2024، وهو ما خلق حالة من القلق والضبابية لدى بعض اللاعبين والوسط الرياضي، منتقدًا بشدة لجوء بعض لاعبي دوري المحترفين ودوري نايل للاعتماد على الأهل والأصدقاء (الأب، الأخ، الصاحب) كمديري أعمال أو وكلاء.
وحذر من هذه الممارسة قائلًا: «أنصح دائمًا بالتعامل حصريًا مع الوكيل المرخص؛ لأنه يدرك تمامًا اللوائح والقوانين ويخضع لرقابة الفيفا والاتحادات القارية، ولن يستطيع خداع اللاعب لأنه يظل تحت السيطرة والقانون، أما الوكيل غير المرخص فهو يشبه تمامًا من يشتري منتجًا للعناية من صيدلية ومحل معروف، مقابل من يشتريه من تحت بير السلم، والنتيجة شتان بينهما».
وردًا على تساؤل حول إمكانية تعامل الأندية مع الطرفين، أكد أن الأندية المحترمة حقًا تصر على التعامل مع الوكلاء المرخصين، لكن الصراعات أحيانًا تدفع الأندية للرضوخ وجلب الأب أو الأخ لإتمام الصفقة، رغم غياب الخبرة المؤسسية لديهم في النهاية.