Goal ARأحمد فرهود16 أكتوبر 2026 21:06+02:00
محمد صلاح يستحضر "سحر رافينيا".. عفوًا أيها المدرب، كلمات فرعوننا صنعت طرابزون سبور جديدًا!
تحسن كبير لطرابزون سبور.. فهل يواصل المسيرة؟!
شهران و10 أيام تقريبًا، مروا على انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي، في واحدة من أضخم صفقات "أحفاد العثمانيين".
ورغم أن العديد من اللاعبين يستغرقون شهرين أو أكثر، للتأقلم مع أنديتهم الجديدة أساسًا؛ إلا أنه مع صلاح وطرابزون سبور، شعرنا أن الـ70 يومًا الماضية كأنها دهرًا من الزمن.
اقرأ أيضًا: محمد صلاح يطارد أساطير أوروبا.. الفرعون يعادل هالاند ويواصل كتابة التاريخ مع طرابزون
وعاش صلاح خلال الـ70 يومًا الماضية، الكثير من التقلبات داخل الفريق التركي؛ سواء من حيث نتائج المباريات، أو الانتقادات والإشادة بمستواه الشخصي.
المهم.. وسط كل تلك التقلبات؛ كان هناك تصرف قام به الفرعون المصري الكبير، أعقبه تحسن ملحوظ في أداء ونتائج فريق طرابزون سبور الأول لكرة القدم.
ونحن سنحاول أن نسلط الضوء من ناحيتنا، خلال السطور القادمة من تقريرنا؛ على تصرف محمد صلاح الذي نقصده، ومدى تأثيره على تحسن فريقه..
Anadolu Agencyطرابزون سبور.. "انطلاقة سيئة" في الموسم الحالي
في البداية.. يجب الإشارة إلى الانطلاقة السيئة لنادي طرابزون سبور التركي، في الموسم الرياضي الحالي 2026-2027؛ والتي جاءت على النحو التالي:
* أولًا: فوز واحد صعب في أول 3 جولات من مسابقة الدوري التركي؛ مقابل تعادل وخسارة.
* ثانيًا: خسارة فرصة المشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي؛ وذلك بالسقوط "ذهابًا وإيابًا" ضد نادي فيرينتسفاروشي المجري.
وتزامنت هذه الانطلاقة السيئة، مع مستويات متقلبة من النجم المصري محمد صلاح نفسه؛ الذي لم يتمكن من مساعدة الفريق التركي على تجاوز عقبة فيرينتسفاروشي، في تصفيات الدوري الأوروبي تحديدًا.
والبعض هاجم صلاح ووصفه بـ"المنتهي"؛ بينما أكد آخرون أنه يحارب وحيدًا في فريق ضعيف للغاية، مع مطالبته بالرحيل لإنقاذ اسمه التاريخي.
تذاكر مباريات طرابزون سبور في الدوري التركي!اشترِ تذكرتك الآنَ!
Anadolu Agencyمحمد صلاح.. رسالة أعقبتها "طفرة" في نتائج طرابزون
واستكمالًا للنقطة سالفة الذكر؛ لنركز على تصرف النجم المصري محمد صلاح، وذلك بعد انطلاقة نادي طرابزون سبور التركي السيئة في الموسم الرياضي الحالي 2026-2027.
صلاح نشر رسالة عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، تحديدًا بعد توديع طرابزون سبور حلم المشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي؛ حيث ركز فيها على أمرين في غاية الأهمية، وهما:
* أولًا: الولاء الكامل لنادي طرابزون سبور، واستكمال رحلته معه.
* ثانيًا: الثقة الكاملة في مشروع طرابزون سبور، والقدرة على قلب خيبة البداية إلى إنجازات.
وبعد رسالة صلاح، شاهدنا تحسنًا ملحوظًا في أداء طرابزون سبور ونتائج الفريق الأول لكرة القدم؛ فيكفي أنه فاز في آخر مباراتين من مسابقة الدوري التركي، مع تسجيل 7 أهداف وعدم اهتزاز شباكه.
ومن بين هذين الفوزين عزيزي القارئ؛ انتصار نادي منطقة "البحر الأسود" على العملاق التركي جلطة سراي (4-0)، في الجولة السادسة من مسابقة الدوري.
أيضًا.. فاز طرابزون قاريًا خارج أرضه، بأربعة أهداف لاثنين ضد نادي كوبس الفنلندي؛ وذلك ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري بمسابقة دوري المؤتمر الأوروبي، للموسم الرياضي الحالي 2026-2027.
ولا ننسى أن صلاح نفسه، سجل 3 أهداف "هاتريك" وصنع آخر، في الفوز (4-0) ضد جلطة سراي؛ كما هز شباك كوبس مرة وقدم تمريرة حاسمة، في هذه المباراة القارية.
AFPهل رسالة محمد صلاح سبب "طفرة" طرابزون سبور؟
لم ينتهِ الأمر عند ما سبق؛ فالبعض قد يتساءل بصوت عالٍ، قائلًا: "هل معنى ذلك أن رسالة النجم المصري محمد صلاح هي السبب في تحسن نتائج نادي طرابزون سبور التركي؟!".
إجابتنا هنا عزيزي القارئ، هي "لا، ليس شرطًا"؛ وهو ما تؤكده مجموعة من الحقائق، على النحو التالي:
* أولًا: خسارة طرابزون سبور أول مباراة بعد رسالة صلاح مباشرة.
* ثانيًا: رحيل المدير الفني فاتح تيكه عن طرابزون سبور، والتعاقد مع الألماني توماس رايس بدلًا منه.
* ثالثًا: فوز طرابزون في المباريات الثلاث تحت قيادة رايس حتى الآن؛ حيث سجل 11 هدفًا واهتزت شباكه مرتين.
كل ذلك يعني أن التغيير الفني الذي تم في طرابزون سبور، بعد التعاقد مع رايس بشكلٍ رسمي؛ قد يكون السبب الرئيس في تحسن الأداء والنتائج، بل واكتساح عملاق تركيا جلطة سراي برباعية نظيفة.
وبالفعل.. شاهدنا حرية أكبر لصلاح مع رايس، مع إعطاء تعليمات للمجموعة بخدمته وليس العكس؛ إلى جانب الصلابة التكتيكية، واللعب المباشر أكثر.
Getty Images Sportعندما تجلى "سحر القيادة" من رافينيا إلى محمد صلاح!
بعد النقطة الماضية؛ قد يردد الكثيرون قائلين: "لقد حيرتنا.. إذًا، ليس لرسالة النجم المصري محمد صلاح أي تأثير في تحسن نتائج نادي طرابزون سبور التركي؟!".
ردنا هنا سيكون "لا" أيضًا يا عزيزي القارئ، ليس هذا الذي نقصده؛ فما نريد الحديث عنه هو أن رسالة صلاح قد تكون إحدى العوامل المؤثرة وليست السبب الوحيد، خاصة إذا ما نظرنا إلى حقيقة التغيير في الجهاز الفني للفريق.
لكن ما فعله صلاح، يذكرنا بواقعة النجم البرازيلي رافينيا دياز في العملاق الكتالوني برشلونة، حتى ولو لم يكن التشابه بنسبة 100%.
ولو عدنا بالذاكرة إلى يوم 29 نوفمبر 2025، وتحديدًا بعد فوز برشلونة (3-1) على نادي ديبورتيفو ألافيس، في الجولة الـ14 من مسابقة الدوري الإسباني وقتها؛ سنجد أن المدير الفني الألماني هانزي فليك كان يجلس على "دكة البدلاء" بملامح حزينة، بعد إطلاق صافرة النهاية.
آنذاك.. شاهد العالم أجمع رافينيا، وهو يذهب إلى فليك، ويتحدث معه في محاولة لمواساته، قبل أن يغادر إلى غرفة الملابس.
"ماذا حدث وقتها؟!"؛ القصة كشفها لنا فليك بنفسه، عندما أوضح أنه لم يكن راضيًا تمامًا عن أداء برشلونة رغم الفوز، ليؤكد رافينيا له أن الفريق سيتحسن، وسيكون أفضل في المباريات المقبلة.
وأساسًا.. برشلونة كان عائدًا من خسارة أوروبية (0-3) أمام نادي تشيلسي الإنجليزي؛ وهو ما جعل البعض يشعر أن الفريق يتراجع بشكل مخيف، خاصة بعد الأداء غير المقنع ضد ألافيس.
وبعد حديث رافينيا مع فليك؛ شاهد العالم برشلونة آخر، حيث عاد الفريق الكتالوني إلى الإبداع والتألق من جديد، محققًا سلسلة من الانتصارات المتتالية.
وبالطبع؛ هنا نحن لا نستطيع القول إن كلمات رافينيا هي التي أعادت برشلونة إلى الإبداع وحدها، خاصة أن هناك عملًا كبيرًا قام به فليك وجهازه الفني.
إلا أن لاعبًا محبوبًا في غرفة الملابس مثل رافينيا، عندما يتحدث بهذا الشكل مع مدربه، ويشاهد زملاؤه هذا الأمر، سواء على أرض الواقع أو عبر الشاشات؛ فإنه من المنطقي أن تكون هناك انتفاضة نفسية وذهنية، تنعكس فوق أرضية الميدان.
وهذا بالضبط ما نريد قوله بشأن رسالة صلاح، التي أعقبت توديع حلم المشاركة في الدوري الأوروبي، فهي ليست أساس تحسن أداء طرابزون سبور، خاصة في ظل تغيير الجهاز الفني - كما ذكرنا -؛ ولكن عندما يتحدث لاعب باسمه وحجمه عن ثقته في مشروع النادي وتحويل الخيبات إلى إنجازات، فمن المنطقي أن يؤدي ذلك إلى هزة نفسية ومعنوية إيجابية في غرفة الملابس.
أي أنه بلهجة مصري محب، يمكن القول إن فضل المدير الفني الألماني الجديد توماس رايس، في تحسين جودة طرابزون سبور واضح ومؤكد؛ لكن مع كل الاعتذار له.. نحن نركز هنا على كلمات قائد كبير بحجم صلاح، باعتبار أن لها مفعول السحر في غرفة الملابس.
وليس أمامنا الآن سوى الانتظار؛ لرؤية ما ستسفر عنه المباريات القادمة لفريق طرابزون سبور الأول لكرة القدم، وكيف يمكن أن ينتهي موسم 2026-2027.
هل استمتعت بهذا المقال؟
أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
تابع GOAL على جوجل