تتحرك إدارة الكرة بالنادي الأهلي على أكثر من جبهة لحسم عدد من الملفات التعاقدية داخل الفريق الأول لكرة القدم في ظل سعيها للحفاظ على القوام الأساسي وتحديد مستقبل بعض العناصر التي تنتظر تعديل أوضاعها التعاقدية خلال المرحلة المقبلة.

وتتصدر ملفات محمد هاني وحمزة علاء وياسر إبراهيم المشهد داخل القلعة الحمراء لكن كل ملف يسير في اتجاه مختلف؛ فبينما اقتربت مفاوضات تجديد عقد الظهير الأيمن من الوصول إلى نهايتها تدرس الإدارة إعادة النظر في عقد حارس المرمى الشاب في الوقت الذي لا تزال فيه المفاوضات مع المدافع ياسر إبراهيم تواجه صعوبة في الوصول إلى اتفاق نهائي.

اقرأ أيضًا: عودة الشناوي وبقرار في الهجوم.. تشكيل الأهلي لمواجهة كيتارا في الكونفدرالية

وتكشف هذه التحركات عن رغبة الأهلي في التعامل مع ملف العقود بصورة متوازنة تجمع بين الحفاظ على العناصر التي يعتمد عليها الجهاز الفني ومراعاة مستقبل اللاعبين وحسم الملفات العالقة قبل أن تتحول إلى مصدر إضافي للضغط على الإدارة.

محمد هاني يقترب من تجديد عقده

يبدو ملف محمد هاني الأقرب إلى الحسم بين الملفات الثلاثة بعدما شهدت المناقشات الأخيرة تقاربًا في وجهات النظر بين إدارة الأهلي والظهير الأيمن الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي.

وبحسب مصدر داخل النادي فإن المفاوضات قطعت شوطًا متقدمًا وأصبحت الإدارة قريبة من التوصل إلى اتفاق لتجديد التعاقد في انتظار الانتهاء من التفاصيل المتبقية قبل الإعلان الرسمي.

ويمثل استمرار محمد هاني أهمية فنية للأهلي في ظل خبراته مع الفريق ومشاركاته في مركز الظهير الأيمن الذي تسعى الإدارة إلى الحفاظ على استقراره ضمن هيكل الفريق.

ولا يعني التقارب الحالي أن التجديد أصبح محسومًا بصورة نهائية لكنه يشير إلى تقدم المفاوضات مقارنة بالمراحل السابقة مع ترقب التوصل إلى صيغة اتفاق ترضي الطرفين.

وتدرك إدارة الأهلي أهمية إنهاء هذا الملف لتجنب استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أحد لاعبي الفريق خاصة مع اقتراب نهاية عقده والحاجة إلى ترتيب أوراق القائمة للموسم المقبل.

حمزة علاء يدخل حسابات تعديل العقود رغم ابتعاده عن المشاركة

على الجانب الآخر تدرس إدارة الكرة إعادة النظر في عقد حمزة علاء حارس مرمى الفريق رغم وجوده في المرتبة الثالثة ضمن ترتيب حراس المرمى خلف محمد الشناوي ومصطفى شوبير.

وكشف مصدر داخل الأهلي أن هناك توجهًا لدراسة تعديل عقد الحارس خلال الفترة المقبلة لكن الأمر لا يزال في مرحلة التقييم الداخلي ولم يصل إلى مرحلة المفاوضات الرسمية مع اللاعب.

ولم تشهد الفترة الحالية مناقشات بشأن التفاصيل المالية أو الشروط الجديدة المحتملة وهو ما يعني أن الملف لم يتحول بعد إلى اتفاق محدد وإنما يظل ضمن الخيارات التي تبحثها الإدارة.

ويأتي التفكير في تعديل عقد حمزة علاء رغم ابتعاده عن المشاركة الأساسية في ظل المنافسة القوية على مركز حراسة المرمى التي تمنح الأفضلية حاليًا للشناوي وشوبير.

ويطرح هذا الملف تساؤلًا حول كيفية تعامل الأهلي مع عقود اللاعبين الذين لا يحصلون على فرص مشاركة منتظمة خصوصًا أن تقييم مستقبل الحارس لا يرتبط بعدد مشاركاته فقط بل يدخل ضمنه تصور الإدارة والجهاز الفني لدوره في المرحلة المقبلة.

ومع ذلك لا يمكن اعتبار دراسة تعديل العقد مؤشرًا على قرب التوصل إلى اتفاق في ظل عدم بدء المفاوضات الرسمية حتى الآن وعدم الكشف عن طبيعة التعديلات التي قد تطرحها الإدارة.

ياسر إبراهيم.. الملف الأكثر تعقيدًا داخل الأهلي

في المقابل يظل ملف ياسر إبراهيم الأكثر إثارة للقلق داخل إدارة الكرة بعدما تعثرت محاولات الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن تجديد عقد المدافع رغم التحركات التي جرت لحسم مستقبله.

وبحسب المصدر فإن استمرار عدم التوصل إلى اتفاق يثير حالة من الضيق داخل الإدارة في ظل رغبتها في إنهاء الملف والوصول إلى موقف واضح بشأن مستقبل اللاعب.

وتكمن أهمية هذا الملف في الدور الذي يؤديه ياسر إبراهيم داخل الخط الخلفي إلى جانب الخبرات التي يمتلكها ما يجعل حسم مستقبله جزءًا مهمًا من عملية التخطيط للموسم المقبل.

لكن حتى الآن لا تزال المفاوضات مفتوحة من دون إعلان اتفاق نهائي أو تحديد موعد لحسمها وهو ما يضع مستقبل المدافع ضمن الملفات التي تحتاج إلى تحرك جديد خلال الفترة المقبلة.

وتواجه الإدارة هنا معادلة تتطلب الوصول إلى صيغة مناسبة للطرفين بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الفني من ناحية وإنهاء حالة الغموض بشأن العقد من ناحية أخرى.

ومع استمرار عدم الحسم تزداد أهمية اتخاذ قرار واضح بشأن مستقبل اللاعب سواء عبر تقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق أو تحديد المسار الذي ستسلكه الإدارة في حال استمرار الخلاف.