شهد معهد نجع دويح الابتدائي الأزهري بمركز نقادة، جنوب محافظة قنا، مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا امتزجت فيه دموع الفراق بمشاعر الحب والامتنان، خلال وداع العم عمران محمد مهران، عقب بلوغه سن المعاش، بعد سنوات قضاها في خدمة التلاميذ، تاركًا في نفوسهم أثرًا طيبًا يتجاوز حدود العمل إلى روابط إنسانية صادقة.

ولم يكن وداع العم عمران، مجرد لحظة عابرة لانتهاء سنوات العمل، بل تحول إلى مشهد مليء بالمشاعر الصادقة، إذ التف حوله التلاميذ بالدموع والأحضان، تعبيرًا عن محبتهم الكبيرة له وتعلقهم بوجوده بينهم، بعدما اعتادوا منه المعاملة الطيبة والاهتمام بأحوالهم، وكأنه جدٌّ حنون يحيط أحفاده بالرعاية والاهتمام.

اقرأ أيضًا: موديز ترفع تصنيف مصر إلى B3 ..نواب:شهادة ثقة في تحسن مؤشرات الاقتصاد القومي

قنا تصدر بيان يكشف أسباب عدم تشغيل معهد الدير الغربى الأزهرى

جامعة قنا تعزز حضورها في تصنيف QS للجامعات العربية 2027

قنا: ضبط محطتي وقود بقوص لتصرفهما في 30 طنًا من السولار بالسوق السوداء

مصرع شاب وإصابة 2 فى حادث تصادم دراجتين ناريتين على صحراوى قنا الغربى

وفي مشهد لامس القلوب، تعالت أصوات التلاميذ مرددين "جدي عمران..جدي عمران"، في محاولة عفوية منهم للتعبير عن مكانته الخاصة في قلوبهم، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر التأثر والامتنان، لتؤكد تلك اللحظات أن ما يتركه الإنسان من محبة صادقة في نفوس الآخرين يظل باقيًا، مهما تغيرت الظروف وانتهت سنوات العمل.

تكريم عمران محمد مهران

من جانبها، حرصت إدارة المعهد الأزهري والمعلمون، على تكريم عمران محمد مهران، عامل خدمات، تقديرًا لما قدمه من جهود طوال سنوات عمله، حيث قدموا له الهدايا وشهادة تقدير، عرفانًا بعطائه وإخلاصه في أداء دوره، واعترافًا بما تركه من بصمات إنسانية وتربوية أسهمت في تعزيز مشاعر الألفة والمحبة داخل المعهد.

رسالة إنسانية تؤكد أن قيمة الإنسان لا تقاس بمنصبه

وتبقى قصة العم عمران، رسالة إنسانية تؤكد أن قيمة الإنسان لا تقاس بمنصبه أو سنوات عمله، وإنما بما يزرعه من خير ومحبة في قلوب من حوله، فبينما يغادر الرجل مكان عمله بعد بلوغ سن المعاش، يظل حاضرًا في ذاكرة تلاميذه بصفته "الجد الحنون" الذي منحهم من وقته واهتمامه ما جعل لحظة وداعه صعبة، وكأنهم يودعون فردًا من أفراد أسرهم، لا مجرد شخص أنهى سنوات خدمته.