لا يخوض الأهلي مواجهته أمام كيتارا الأوغندي بحثًا عن نتيجة إيجابية فحسب بل يدخل الاختبار القاري الأول بطموحات تتجاوز حدود مباراة الذهاب في ظل سعيه لتأمين التأهل إلى دور المجموعات وإثبات جديته في المنافسة على لقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية بالتزامن مع تحدٍ تاريخي يتمثل في غياب الانتصارات عن الأراضي الأوغندية منذ عام 1988.

ويحل الأهلي ضيفًا على كيتارا على ملعب هويما بعد قليل ضمن منافسات ذهاب الدور التمهيدي الأخير من البطولة بعدما وصل إلى أوغندا قبل المواجهة بـ72 ساعة وخاض تدريباته استعدادًا للمباراة التي تمثل بداية رحلة جديدة للفريق في المسابقة القارية.

اقرأ أيضًا: نجم الدوري على رادار الأهلي.. إبراهيم عبد الجواد يكشف تفاصيل صفقة جديدة

ويخوض الفريق الأحمر اللقاء بقيادة مدربه المغربي الحسين عموتة الذي يتطلع إلى استغلال المواجهة لتحقيق عدة أهداف فنية وتاريخية في مقدمتها العودة بنتيجة تمنح الأهلي أفضلية قبل لقاء الإياب المقرر يوم 25 أكتوبر الجاري على استاد القاهرة.

وتبرز أمام الأهلي خمسة رهانات رئيسية في مواجهة كيتارا قد يكون النجاح في تحقيقها مؤثرًا في مسار الفريق خلال بقية مشواره القاري.

1- تأمين التأهل مبكرًا وتجنب حسابات الإياب

يأتي الاقتراب من حجز بطاقة التأهل إلى دور المجموعات على رأس أولويات الأهلي الذي يدرك أهمية تحقيق نتيجة إيجابية خارج ملعبه لتخفيف الضغوط قبل مواجهة العودة في القاهرة.

ويمنح الفوز في أوغندا الفريق فرصة خوض لقاء الإياب بأفضلية واضحة بينما تساعده نتيجة التعادل الإيجابي أيضًا على الاحتفاظ بحظوظه وفقًا لمجريات مباراة الذهاب في حين قد تفرض أي نتيجة سلبية حسابات أكثر تعقيدًا على الجهاز الفني واللاعبين.

ولا تقتصر أهمية المواجهة على النتيجة وحدها بل تمتد إلى طريقة إدارة المباراة خصوصًا أن الأهلي يحتاج إلى تحقيق التوازن بين البحث عن هدف يمنحه الأفضلية وتجنب المخاطرة التي قد تمنح المنافس فرصًا لاستغلال المساحات.

2- رسالة مبكرة للمنافسين.. الأهلي يبحث عن اللقب الثاني

يمثل لقاء كيتارا فرصة أمام الأهلي لإعلان نواياه مبكرًا في المنافسة على لقب الكونفيدرالية الذي يسعى إلى التتويج به للمرة الثانية في تاريخه.

وكان الأهلي قد حصد اللقب عام 2014 بعدما تفوق على سيوي سبور الإيفواري في النهائي في مواجهة لا تزال عالقة في ذاكرة جماهيره بفضل هدف عماد متعب الشهير في اللحظات الأخيرة من مباراة الإياب بالقاهرة.

ويعود الأهلي إلى البطولة بعد غياب عن المشاركة فيها بعدما احتل المركز الثالث في ترتيب الدوري المصري خلال الموسم الماضي وهو ما يجعل بداية المشوار القاري مهمة على المستويين الفني والمعنوي.

3- الفوز دون خسائر.. اختبار مهم لسلامة اللاعبين

إلى جانب النتيجة تمثل المحافظة على سلامة اللاعبين أحد أبرز التحديات أمام الجهاز الفني في ظل الإصابات والغيابات التي أثرت على خيارات الفريق خلال الفترة الماضية.

ويحتاج الأهلي إلى العودة من أوغندا بأفضل حصيلة ممكنة دون خسارة عناصر جديدة بسبب الإصابات خاصة أن ضغط المباريات يفرض على الجهاز الفني التعامل بحذر مع الأحمال البدنية وتوزيع المجهود بما يتناسب مع ظروف المواجهة.

وتزداد أهمية هذا الجانب مع ضرورة الاستعداد لمباراة الإياب في القاهرة ثم استكمال جدول المنافسات المحلية والقارية خلال فترة زمنية قصيرة.

4- تعزيز التفوق التاريخي أمام الأندية الأوغندية

يدخل الأهلي مواجهة كيتارا وهو يمتلك سجلًا إيجابيًا إجمالًا أمام الأندية الأوغندية بعدما خاض 12 مباراة سابقة أمام نايل برويريز وإكسبريس وفيلا وكمبالا سيتي.

وحقق الفريق الأحمر سبعة انتصارات مقابل تعادل واحد وأربع هزائم وسجل لاعبوه 25 هدفًا بينما استقبلت شباكه 13 هدفًا وفقًا للأرقام الواردة في سجل مواجهاته السابقة.

وتمنح هذه الحصيلة الأهلي أفضلية تاريخية على مستوى النتائج الإجمالية لكنها لا تلغي صعوبة اللعب خارج الأرض خاصة أن سجله في أوغندا يحمل تحديًا مختلفًا عن نتائجه أمام هذه الفرق في مجمل المواجهات.

5- إنهاء انتظار بدأ عام 1988.. عقدة أوغندا أمام الأهلي

يحمل الرهان الخامس طابعًا تاريخيًا إذ يتطلع الأهلي إلى تحقيق أول انتصار له على الأراضي الأوغندية منذ عام 1988 عندما تغلب على إكسبريس بنتيجة 3-2 في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري.

وجاءت أهداف الأهلي في تلك المباراة عن طريق أيمن شوقي وحمادة المصري وإبراهيم حسن ليحقق الفريق انتصارًا ظل آخر فوز مسجل له في أوغندا وفقًا لتاريخ المواجهات المشار إليه.

ومنذ ذلك الحين لم يتمكن الأهلي من تكرار الانتصار على الملاعب الأوغندية؛ إذ خسر أمام فيلا عام 1991 ثم تعادل معه في نسخة 2005 قبل أن يتعرض للخسارة أمام كمبالا سيتي عام 2018.

وبذلك تحمل مواجهة كيتارا فرصة لإنهاء انتظار امتد نحو 38 عامًا إذا نجح الأهلي في تحقيق الفوز على ملعب هويما وهو ما يمنح المباراة قيمة إضافية تتجاوز مجرد حصد أفضلية في ذهاب الدور التمهيدي.