أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لبيع قواعد البيانات التي تضم معلومات شخصية وبيومترية للمستخدمين، وذلك في حالة عمل المبرمج على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي وامتلاكه قاعدة بيانات ضخمة تحتوي على بصمات الوجه والصوت وغيرها من المعلومات الشخصية، بعد موافقة المستخدمين على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام لأغراض التطوير التقني.

وتناولت الفتوى حالة مبرمج عُرض عليه بيع قاعدة البيانات التي يمتلكها بحكم عمله إلى شركة أجنبية كبرى مقابل مبلغ مالي، في الوقت الذي لا يعرف فيه طبيعة نشاط الشركة أو كيفية استغلالها لهذه المعلومات، متسائلًا عن الحكم الشرعي للتصرف في هذه البيانات وتحقيق عائد مادي من بيعها.

اقرأ أيضًا: هل يجب على الأبناء سداد ديون والدهم بعد وفاته.. عطية لاشين يوضح

وجاء رد دار الإفتاء المصرية بأن بيع قواعد البيانات التي تتضمن معلومات شخصية وبيومترية للمستخدمين مقابل الحصول على أموال، دون الحصول على إذن من أصحاب هذه البيانات، أمر محرم شرعًا، سواء كان البيع لشركة أجنبية أو لأي جهة أخرى.

وأكدت الدار أن موافقة المستخدمين المسبقة على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام لا تعني امتلاك المبرمج لهذه البيانات أو منحه الحق في التصرف فيها وبيعها، وإنما تمثل أمانة في عهدته وإذنًا باستخدامها في نطاق محدد، وهو الغرض المتعلق بالتطوير التقني.

وأضافت دار الإفتاء أن تجاوز الغرض الذي وافق عليه المستخدمون، والتصرف في بياناتهم لتحقيق مكاسب شخصية، يُعد إخلالًا بمبدأ الأمانة الرقمية ومخالفة للحدود التي سمح بها أصحاب البيانات، فضلًا عن كونه اعتداءً على حقوقهم المتعلقة بشخصهم وعرضهم وأموالهم.

وشددت الدار على أن التعامل مع البيانات الشخصية والبيومترية يستلزم الالتزام بالغرض الذي جُمعت من أجله، وعدم استغلال موافقة المستخدمين على شروط الاستخدام باعتبارها تفويضًا مطلقًا يتيح بيع معلوماتهم أو نقلها إلى جهات أخرى دون إذن صريح منهم.