تسعى شركة OpenAI إلى توسيع قدرات ChatGPT لتتجاوز الإجابة عن الأسئلة وتقديم المعلومات، من خلال تطوير متصفح يتيح للمساعد الذكي الاطلاع على علامات التبويب المفتوحة ومساعدة المستخدمين على إنجاز المهام عبر الإنترنت، في خطوة تستهدف تبسيط تجربة التصفح وتقليل الوقت والجهد اللازمين للتنقل بين المواقع المختلفة.

وتتيح الميزة لـChatGPT الرجوع إلى المعلومات الموجودة في صفحات متعددة، ومقارنتها وتلخيص محتواها، إلى جانب المساعدة في تنفيذ المهام المتكررة، دون الحاجة إلى التنقل المستمر بين علامات التبويب أو نسخ البيانات يدويا من كل موقع.

اقرأ أيضًا: ينشر 10 عودة قوية.. مراجعات تكشف روعة قصة لعبة كول أوف ديوتي: مودرن وورفير 4

ويعكس هذا التوجه تحولا أوسع في طبيعة استخدام المساعدات القائمة على الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد تقتصر على شرح كيفية إنجاز المهام، بل أصبحت قادرة على المساعدة في تنفيذها فعليا، بما قد يوفر ساعات من العمل المرتبط بالبحث عن المنتجات، وتنظيم المعلومات، واستكمال النماذج الإلكترونية.

وضع العمل يوسع قدرات المساعد الذكي

وتوفر الميزة إمكانات لمقارنة المنتجات المعروضة على مواقع التسوق، وتلخيص مجموعة من المقالات، واستعراض خطط الاشتراك المختلفة، بالاعتماد على المعلومات المتاحة عبر صفحات الويب المفتوحة.

كما يتيح وضع العمل Work Mode نطاقا أوسع من التفاعل مع المواقع الإلكترونية وتنفيذ بعض الإجراءات، وفقا للمهمة والإعدادات المدعومة.

وتشمل هذه الإمكانات المساعدة في ملء النماذج، وجمع المعلومات من صفحات متعددة، وتنظيم علامات تبويب المتصفح، وتجميع النتائج في مستند للمقارنة.

ومن شأن هذه القدرات تسهيل مجموعة من الاستخدامات اليومية والمهنية، بدءا من التخطيط لشراء منتج، وصولا إلى إجراء الأبحاث المتعلقة بالعمل، إذ يمكن للمستخدم تفويض بعض خطوات جمع المعلومات وتنظيمها إلى ChatGPT بدلا من تنفيذها يدويا.

ويتطلب استخدام الميزة توفر تطبيق ChatGPT المكتبي المدعوم ودمجه مع المتصفح، إلى جانب تفعيل الإعدادات المناسبة. ويختلف الوصول إليها بحسب التطبيق وإعدادات الحساب، ما يستلزم التحقق من توافرها واتباع تعليمات الإعداد الرسمية الصادرة عن OpenAI.

ChatGPT

الخصوصية والأمان يفرضان تحديات جديدة

ورغم ما توفره هذه الإمكانات من سهولة في الاستخدام، فإن إتاحة الاطلاع على محتوى المتصفح تثير تساؤلات تتعلق بالخصوصية وأمن البيانات، خصوصا أن علامات التبويب المفتوحة قد تتضمن رسائل بريد إلكتروني خاصة، أو مستندات عمل، أو بيانات شخصية، أو معلومات مالية.

لذلك، ينصح المستخدمون بتجنب إتاحة الوصول غير الضروري إلى الصفحات الحساسة، ومراجعة الإجراءات المقترحة قبل السماح للذكاء الاصطناعي بتنفيذ مهام مهمة أو ذات تبعات مباشرة.

وتشمل المخاطر أيضا الهجمات المعروفة باسم حقن الأوامر، التي تعتمد على تضمين تعليمات خفية أو مضللة داخل صفحات الويب، بهدف التأثير في سلوك أنظمة الذكاء الاصطناعي ودفعها إلى تنفيذ إجراءات تختلف عن طلب المستخدم الأصلي.

وفي الوقت الحالي، يعد البدء بالمهام منخفضة المخاطر، مثل تلخيص المقالات العامة ومقارنة المنتجات، نهجا أكثر حذرا، مع ضرورة التحقق من النتائج قبل الاعتماد عليها. كما ينبغي توخي مزيد من الحيطة عند التعامل مع عمليات الشراء، وإرسال الرسائل، وتنزيل الملفات، وإجراء تغييرات على الحسابات.

وفي حين يمكن أن تجعل هذه التقنية ChatGPT مساعدا أكثر فاعلية في إنجاز المهام اليومية والمهنية، فإن نجاحها سيظل مرتبطا بمدى موثوقية أدائها، ومستوى التحكم الذي يحتفظ به المستخدم، وفاعلية إجراءات الحماية المطبقة.