عبدالله بن زايد: حماية المحيطات والبحار أولوية رئيسية لدولتنا

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أبوظبي: رانيا الغزاوي

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمس، افتتاح فعاليات الدورة السادسة من القمة العالمية للمحيطات في أبوظبي، والتي تعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط، على مدى ثلاثة أيام، في أكبر دورة لها منذ انطلاقها، وذلك بدعم من هيئة البيئة في أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي كممثلتين عن حكومة إمارة أبوظبي.
قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد، في تصريح له بهذه المناسبة: «تمثل القمة العالمية للمحيطات التي تقام في أبوظبي مناسبة بالغة الأهمية لدولة الإمارات، التي تستضيف دورتها الأولى في الشرق الأوسط، وهو ما يوفر فرصة لعرض جهودنا الرائدة في حماية البيئة البحرية، التي بدأها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتشكل حماية المحيطات والبحار والموارد البحرية أولوية رئيسية بالنسبة لدولة الإمارات، لتحقيق التنمية المستدامة، ونحن نعمل لضمان أن يكون نمونا الاقتصادي السريع قائماً بشكل لا يؤثر في تنوعنا البيولوجي البحري ونظمنا البيئية الطبيعية، والتي تعتبر أساسية لاستدامة معيشة مجتمعاتنا الساحلية».
وأضاف سموه: «المركز الذي حققته دولة الإمارات في مجال التنافسية العالمية في المنطقة، وفقاً لأحدث مؤشر للمحيطات، يعكس التزامنا الراسخ بحماية البيئة والمحافظة عليها، لكن لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به».
حضر حفل الافتتاح محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، والدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، واللواء فارس خلف المزروعي قائد عام شرطة أبوظبي، وسارة عوض عيسى مسلم رئيسة دائرة التعليم والمعرفة، وسيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، ورزان خليفة المبارك العضو المنتدب لهيئة البيئة في أبوظبي، وعدد من المسؤولين.
وأشار الزيودي خلال كلمته التي ألقاها، عن انتهاء الوزارة من المرحلة الثانية من مشروع السياحة البيئية، إلى أن المرحلة الأولى شهدت إدخال 34 موقعاً ضمن المحميات الطبيعية، فيما شهدت المرحلة الثانية إضافة نحو 100 موقع جديد، فيما ستركز المرحلة الثالثة في الفترة المقبلة على عملية التسويق للسياحة البيئية، من خلال التعاون مع الجهات ذات الصلة وشركات الطيران والسياحة، كما يتم حالياً دراسة مشروع افتتاح محميات طبيعية جديدة للجمهور في الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن 42٪ من السكان في أبوظبي و90٪ من تعداد سكان الدولة يعيشون في المناطق الساحلية، وتساهم منظومة الاقتصاد الأزرق ب 68٪ من إجمالي الناتج المحلي، فيما تشكل مياه التحلية 98٪ من المياه العذبة المستخدمة، ويتم صيد 13٪ من الأسماك في العالم في المحيط الهندي الذي يمر عبره 40٪ من إجمالي الشحنات العالمية، لافتاً إلى أن الجهود المبذولة من قبل الوزارة، تشهد تقدما كبيراً على مستوى تحسين حالة التنوع البيولوجي وحماية الأنواع، وزيادة أعداد ومساحات المناطق المحمية، حيث تشغل المحميات البحرية نسبة كبيرة من مساحة الدولة، كما أن إمارة أبوظبي تضم ثاني أكبر عدد من أبقار البحر في العالم، بجانب نجاح الوزارة في امتصاص وتخزين 41 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون عبر غابات القرم، بالإضافة إلى توعية الصيادين والسكان بأهمية المحافظة على البيئة البحرية، واتباع الأسلوب المستدام في عمليات الصيد لضمان استمرارية الثروة السمكية للأجيال القادمة.
ولفت إلى أن الشعاب المرجانية تعتبر تحدياً عالمياً، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع الملوحة، وتعمل الوزارة حالياً على استزراع شعاب مرجانية مقاومة لارتفاع درجات الحرارة، وتم التوصل لمرحلة تحديد الأصناف المناسبة لدرجات الملوحة المرتفعة، مع الاستمرار في زراعة الشعاب المرجانية، ووضع الكهوف لتنمية الثروة السمكية، والعمل مع الجهات المحلية لاستمرارية الاستدامة في الحياة البحرية، حيث يتم العمل عبر إدارة البحوث البحرية، والتعاون مع الجامعات المحلية لتعزيز البحوث في مجال الحفاظ على البيئة البحرية.
من جانبها، قالت رزان خليفة المبارك: «تأتي استضافة دولة الإمارات لقمة هذا العام في وقت مناسب تستعد فيه البلاد لتولي رئاسة منظمة الدول المطلة على المحيط الهندي لأول مرة منذ بدء عضويتها فيها عام 1999، حيث تحتاج هذه الدول إلى الإسهام بدور محدد في تعزيز سلامة المحيطات التي تحتضن ما يقارب 90% من التجارة العالمية، وحوالي 80% من التجارة النفطية البحرية، عبر ثلاثة ممرات ضيقة في المحيط الهندي وحده. ويزداد الاحتباس الحراري بشكل مضطرد، ونحن معرضون للاحتباس بشكل كبير، حيث إن البحار تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة، كما تواجه الكائنات البحرية مشكلات للبقاء على قيد الحياة، حيث إن 98% من الكائنات البحرية ترتبط بجودة المياه، لذلك لا بد من حلول عالمية للعمل والتصدي لهذه المشكلات».
وكشفت الدكتورة شيخة الظاهري أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي بالإنابة، أن الهيئة تعتزم إطلاق سياسة بيئية خاصة بالبلاستيك لأول مرة في المنطقة، فيما ستعزز السياسة من خفض الاستهلاك على البلاستيك محلياً في أبوظبي بنسبة 75% بالتعاون مع الشركاء المحليين، بالإضافة إلى تشجيع الصناعات المحلية المعنية بإعادة التدوير لاستخدامه في صناعات أخرى، مؤكدة مخاطر البلاستيك الكبيرة، وعدم وجود الوعي فيما يتعلق باستخدام البلاستيك لمرة واحدة مثل الملاعق والأكواب وغيرها، وعدم وجود حلول مبتكرة لإعادة تدويرها، ونأمل من خلال القمة أن يتم وضع الحلول المبتكرة، لتسليط الضوء على التلوث البيئي الناتج عن الأكياس البلاستيكية ومدى تأثيرها في عالم البحار.
وأشارت إلى أن أهم التحديات التي تهدد الحياة البحرية، تتمثل في التطوير المتسارع على السواحل والصيد الجائر، والتحديات التي تواجه الحياه الفطرية بسبب المؤثرات البشرية المتسارعة، فضلاً عن المخزون السمكي في إمارة أبوظبي، الذي وصل إلى حافة التدهور، وهو ما يؤكده مسح المخزون السمكي الذي أجرته هيئة البيئة في أبوظبي بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، حيث تبين أنه تم استهلاك 90% من المخزون السمكي في دولة الإمارات، إلى جانب الممارسات الخاطئة في مجال الصيد البحري التي تؤثر في الحياة الفطرية وخاصة أبقار البحر والسلاحف البحرية، كما أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة أدت إلى ابيضاض الشعاب المرجانية مما يؤثر في الثروة السمكية باعتبارها محاضن للثروة السمكية.
من جانبه، أوضح راشد البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن انعقاد هذا الحدث العالمي لأول مرة في أبوظبي ومنطقة الشرق الأوسط يؤكد المركز الريادي للدولة في الجهود العالمية الفاعلة والمؤثرة لتعزيز استدامة المحيطات وحماية النظم الإيكولوجية البحرية عالمياً، حيث سجلت أعداد المشاركين في القمة أكثر من 1000 مشارك، بالرغم أنه كان متوقعاً مشاركة 500 خبير ومسؤول، مما يعكس أهمية الحدث، لافتاً إلى أهمية القطاع البحري والحفاظ عليه على مستوى العالم، حيث تعتمد 60% إلى 80% من الوظائف على القطاع البحري.
وأضاف: «نتولى مهمة وضع العقوبات والجزاءات في حال كانت هناك شركات شحن بحرية داخل الدولة تلحق الأذى بالبحار والمحيطات، التزماً منا بتأدية مهامنا في حماية القطاع البحري».
وسلطت الجلسات خلال اليوم الأول الضوء على الحفاظ على المحيطات، وأبرز القضايا التي تؤثر في استدامة المحيطات في عام 2019، فيما استعرضت إحدى الجلسات دور الابتكار والتكنولوجيا في استدامة المحيطات، وخفض نسبة الغازات الدفيئة إلى النصف مقارنة بمستويات العام 2008.

جوائز الابتكار لتكنولوجيا البيئة

أعلنت هيئة البيئة، ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، على هامش فعاليات قمة المحيطات، إطلاق النسخة الأولى من «جائزة رواد التكنولوجيا والابتكار في مجال تكنولوجيا البيئة»، وتم رصد 3 ملايين درهم كقيمة مادية للجوائز، كما سيحصل الفائزون على عقود مع الشركات المتخصصة في مجالات الابتكار لتطبيق التكنولوجيا التي نجحوا في ابتكارها.
وأوضح سالم بن شبيب، مستشار الابتكار وبراءات الاختراع في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، أن الجائزة تركّز على مجالات عدة، وهي الطاقة النظيفة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة من القطاعات الحيوية التي تستهلك كميات كبيرة من المياه والكهرباء، والمحافظة على المحيطات، وعمليات تحلية المياه وتربية الأحياء المائية والنقل البحري وعمليات التجريف البحري، وسيتم اختيار أفضل الحلول ضمن ثلاث فئات وهي، «براءة الاختراع» و«النماذج التطبيقية» و«الشركات الناشئة»، كما تستهدف الجائزة أيضاً البحث عن حلول ناجحة لمعالجة مشكلة التلوث بالمنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، والعمل على الحد من نفايات البلاستيك طوال دورة حياة المنتج، من خلال تصميم وتصنيع المواد والمنتجات واستهلاكها والتخلص منها ومعالجة وتنظيف النفايات.
ولفت إلى أنّ باب التسجيل مفتوح حالياً ومستمر لغاية 2 يونيو/حزيران المقبل، علماً بأنّه من المقرر أن تستمر عملية التقييم والمراجعة حتى شهر أغسطس/آب 2019، وسيتم إبلاغ المترشحين النهائيين في شهر سبتمبر/أيلول 2019 بشأن اختيار مشاريعهم وتأهلهم للمرحلة النهائية، والتي سيتم خلالها ترشيح وعرض أفكارهم أو مشاريعهم على المستثمرين للحصول على فرص التمويل في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر عبدالله بن زايد: حماية المحيطات والبحار أولوية رئيسية لدولتنا كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على [الخليج السعيد وقد قام فريق التحرير في بوابة الصبح بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق