الإمارات تطلق الإطار الوطني للمصائد السمكية المستدامة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أبوظبي: رانيا الغزاوي

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن القمة العالمية للمحيطات التي تستضيفها أبوظبي، تجمع خيرة العقول والخبرات، لمناقشة واحد من أكبر التحديات التي تواجه البيئة في عالمنا اليوم.
وقال سموه إن الإمارات دائماً في طليعة الدول الساعية إلى الحفاظ على البيئة، وها هي اليوم برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تجمع العالم وتقود المبادرات البيئية الخلاقة.
على صعيد متصل، أطلقت هيئة البيئة في أبوظبي، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، أمس، على هامش فعاليات القمة العالمية للمحيطات التي تختتم أعمالها اليوم الخميس في أبوظبي، الإطار الوطني للمصائد السمكية المستدامة لدولة الإمارات، وجاء اعتماداً على نتائج برنامج المصائد السمكية المستدامة لدولة الإمارات الذي نفّذ من 2016 إلى 2018.
يهدف الإطار المقرر تنفيذه بحلول عام 2030، إلى الحد من آثار الصيد المفرط في البيئة البحرية في دولة الإمارات، وتشجيع المصائد السمكية المستدامة بيئياً، والمجدية اقتصادياً، والمسؤولة اجتماعياً، فيما سيحدد خطة وطنية لإنعاش وتجديد المخزون السمكي في الدولة، والطرق والأساليب المثلى، لضمان استدامة المصايد السمكية وطنيا ومحليا، ضمن السياق الحالي لتغير المناخ، وتشمل الإجراءات تنفيذ تدابير إدارية حاسمة، تقلل الضغط على المصائد في القطاعات التجارية والترفيهية، وتعزيز المخزون السمكي، بتطوير بحوث ودراسات فعالة لتربية واستزراع الأحياء المائية، وإعادة تأهيل موائل المصائد بإقامة الشعاب الاصطناعية.
وقال الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة: «إن استهدافنا تحقيق الاستدامة وضمان خلق منظومة التنوع والأمن الغذائي في الدولة، يضعنا أمام تحدي تحقيق هدفين رئيسين، هما الحفاظ على مصائد الأسماك المحلية، وإتاحة الفرصة لتجديدها وضمان استمراريتها واستدامتها، وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي على الأسماك، والإطار الوطني يساعدنا بالتعاون والشراكة مع مجتمع الصيد المحلي، على تحقيق التوازن بين الهدفين والعمل على الوفاء بهما في الوقت نفسه، وضمان خلق استدامة مستقبلية لهذا القطاع، بما يخدم الأجيال القادمة، ويضمن لهم مستقبلا أفضل».
ووضعت خطة العمل الاستراتيجية، ضمن الإطار الوطني لتحقيق استدامة المصائد السمكية، استجابة لنتائج مسح تقييم الموارد السمكية ورؤى 300 من أصحاب قوارب الصيد، والصيادين وأصحاب الخبرة في هذا المجال في جميع أنحاء الدولة. وأشار المسح إلى أن ثلاثة من أنواع الأسماك القاعية الرئيسية «الهامور، والشعري، والفرش»، شهدت انخفاضاً كبيراً، كما كشف عن الاستغلال المفرط بمستويات تفوق مستوى الصيد المستدام بنحو 5 أضعاف، وهو أقل بكثير من هدف 30% الذي حدده الإطار، وأقل من العتبة المستدامة التي حددتها المعايير الدولية حدا أدنى لمخزون الأسماك المستدامة.
فيما قالت الدكتورة شيخة الظاهري، الأمينة العامة بالإنابة، لهيئة البيئة - أبوظبي: «تناقص المخزون السمكي قضية عالمية، وفي دولة الإمارات يتعرض القطاع لضغوط بسبب عوامل عدة، مثل ارتفاع الطلب على الأسماك الناتج عن الزيادة السريعة في عدد السكان، وفقدان الموائل الرئيسية، ونوعية المياه البحرية بسبب التنمية الساحلية، والآثار المترتبة على عمليات تحلية المياه والتلوث وتغير المناخ، وتنبأت ثلاث دراسات منفصلة عن تغير المناخ، نفذتها هيئة البيئة في أبوظبي، ومبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، بانخفاض محصول الصيد، بنسبة 26 % بحلول عام 2090، وتعد ممارسات الصيد البحري غير القانونية، واستخدام معدات وأساليب الصيد غير المشروعة، وصيد الأنواع المحظورة، والأسماك دون مراعاة الأحجام المسموح بها، فضلا عن عدم معرفة حجم الكميات الكبيرة من الأسماك التي تجمع بالصيد الترفيهي، كلها عوامل تؤثر مجتمعة في حالة المصائد السمكية».
وشملت النتائج الرئيسية للبرنامج الشامل الانتهاء من مسح الموارد السمكية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وجمع بيانات عن الصيد التقليدي، ومراجعة وتحديث السياسات والقوانين المتعلقة بمصائد الأسماك، ووضع خطة وطنية للبحوث العملية لدراسة الثروة السمكية.
وتواصلت جلسات القمة في يومها الثاني، حيث كشفت إحصاءات حديثة لمجلة «الإيكونوميست» عرضت في الجلسة الأولى، أن المحيطات يستقر فيها كل 10 أعوام نحو 8 ملايين طن من المواد البلاستيكية، وأغلبية مصدرها من اليابسة، وتصل إلى مياه المحيط عبر الأنهار. فيما أظهرت الأبحاث مؤخراً أن 90 % من هذه المخلفات تصل إلى المحيطات عبر 10 أنهار فقط، 8 منها في آسيا واثنان في إفريقيا، ونتيجة لذلك فإن 60 ألف طن من المواد البلاستيكية، تطفو في المحيط الهندي.
وأكدوا في الجلسة الثانية وعنوانها «تمويل البنية التحتية المرتبطة بالمحيطات» أن دولة الإمارات بإمكانها الاستفادة من السوق الضخم للاقتصاد الأزرق، لوجود القيادة السياسية التي تمتلك الرؤية الواضحة تجاه المحافظة على البيئة.
وأشار ساتيا تريباثي، الأمين العام المساعد لبرنامج الأمم المتحدة لشؤون البيئة، إلى أن المستثمرين سيضخون نحو 90 تريليون دولار للبنية التحتية الخاصة بالمحيطات، على مدار العشر سنوات المقبلة، لتحسين البنية التحتية، فيما أطلق الصندوق الأزرق للتمويل، والمخصص للمحيطات بقيمة 50 مليون دولار، وهو المشروع الذي يمكن تطويره لاحقاً، بتحويل الاستثمارات السلبية التي تصل قيمتها إلى 10 تريليونات دولار، نحو استثمارها عائدا إيجابيا مناسبا لدول العالم، حيث يجري الحديث مع عدد من الصناديق السيادية في العالم، لربط منظومة التمويل بالآثار البيئية المتوقعة، فيما يتعلق 30% من الاستثمار الدولي بالبنية التحتية للاقتصاد الأزرق.
وناقشت الجلسة الثالثة، موضوع مكافحة ممارسة الأعمال غير القانونية في البحر، ومنها الصيد غير المشروع الناتج من أعمال القرصنة وكيفية مكافحتها بالتشريعات الجديدة، مع استخدام التكنولوجيا كطائرات المراقبة وإدخالها في مسح المياه.

«حلقات شبابية»

نظمت مؤسسة الاتحادية للشباب، حلقة شبابية ضمن سلسلة مبادرة «حلقات شبابية» تحت عنوان «السياحة البيئية»، ضمن فعاليات القمة، بمشاركة الدكتور ثاني الزيودي، ورزان خليفة المبارك، العضو المنتدب في هيئة البيئة بأبوظبي، والدكتورة شيخة الظاهري، والدكتور محمد المدفعي، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتخطيط البيئي المتكامل في الهيئة، وخبراء من تحالف المحيط المستدام ومندوبي الشباب من الأمم المتحدة، وأعضاء من مجلس الإمارات للشباب، وعدد من الموظفين وطلبة الجامعات ورواد الأعمال الشباب.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الإمارات تطلق الإطار الوطني للمصائد السمكية المستدامة كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على [الخليج السعيد وقد قام فريق التحرير في الصبح بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

0 تعليق