غير مصنف

ويندوز 11 يطلق ميزة أمنية جديدة تؤثر على أداء الألعاب بشكل ملحوظ

تستعد شركة مايكروسوفت لتوسيع تطبيق ميزة أمنية جديدة في نظام التشغيل ويندوز 11 اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل، بهدف تعزيز حماية أجهزة الكمبيوتر لكنها قد تثير قلق اللاعبين بشأن احتمال تأثيرها على أداء بعض الألعاب. هذه الميزة المعروفة بسلامة الذاكرة أو سلامة التعليمات البرمجية المحمية بالمشرف الافتراضي تعتمد على تقنيات الحماية القائمة على المحاكاة الافتراضية التي تقوم بفحص البرامج وبرامج التشغيل قبل السماح لها بالوصول إلى أجزاء حساسة من النظام.

وقالت مايكروسوفت إنها ستبدأ بتفعيل هذه الميزة تلقائياً على عدد أكبر من الأجهزة المؤهلة التي تعمل بويندوز 11 عبر تحديثات النظام المنتظمة، ولكن العملية لن تكون عشوائية، إذ سيقوم النظام بالتحقق أولاً من توافق مكونات الجهاز وبرامج التشغيل بالإضافة إلى إمكانية تأثيرها على الأداء قبل تفعيلها تلقائياً، علماً بأن الأجهزة التي تم تعطيل الميزة عليها مسبقاً لن يتم إعادة تفعيلها بدون موافقة المستخدم أو مسؤول النظام.

تثير هذه الإضافة مخاوف بعض اللاعبين لأن تفعيل ميزة سلامة الذاكرة قد يسبب تراجعاً في أداء الألعاب على بعض الأجهزة، وهو ما أقرته مايكروسوفت سابقاً بخصوص بعض تقنيات الحماية القائمة على المحاكاة الافتراضية وتأثيرها المحتمل في ظروف معينة. وأظهرت التجارب السابقة أن التأثير عادة ما يكون محدوداً، حيث ارتفع أداء بعض الألعاب بنسبة تقل عن ثلاثة في المئة بعد تعطيل ميزات الحماية.

لكن هناك بعض الألعاب مثل Assassin’s Creed Valhalla التي شهدت تحسناً واضحاً في الأداء يصل إلى 4.5 في المئة وألعاب أخرى مثل Gears Tactics التي سجلت ارتفاعاً نسبته 4.6 في المئة، بينما لم تظهر ألعاب مثل Cyberpunk 2077 وShadow of the Tomb Raider أي تغييرات ملحوظة، مما يعكس تنوع تأثير الميزة حسب مواصفات الجهاز وطبيعة اللعبة.

تشير التقارير إلى أن الأجهزة الأقدم التي تعتمد على معالجات تقل كفاءتها في دعم تقنيات المحاكاة الافتراضية قد تتأثر أكثر بالميزة الجديدة، حيث وصلت نسبة الانخفاض في الأداء إلى نحو 15 في المئة في بعض الحالات، لذلك قد يشعر بعض اللاعبين باستخدام أجهزة قديمة بتراجع في عدد الإطارات أو الأداء العام، في حين لن يلاحظ أغلب المستخدمين فرقاً ملحوظاً بعد التحديث.

يظل بإمكان مستخدمي ويندوز 11 تعطيل ميزة سلامة الذاكرة يدوياً من خلال إعدادات الأمان، ومع ذلك، تنصح مايكروسوفت بتركها مفعلة لأنها توفر حماية إضافية ضد البرمجيات الضارة والتعليمات البرمجية غير الموثوقة. وإذا لاحظ اللاعب انخفاضاً واضحاً في أداء الألعاب بعد التحديث، يُنصح بمقارنة الأداء قبل وبعد تعطيل الميزة لاتخاذ القرار الأنسب، وفي الحالات التي لا يظهر فيها فرق واضح، فمن الأفضل الإبقاء عليها لضمان الحماية. بين تعزيز الأمان والحفاظ على أفضل أداء للألعاب، يواجه المستخدمون تحدياً جديداً في تقييم التأثيرات التي ستفرضها ميزات الحماية الحديثة في التحديث القادم لويندوز 11.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى