تدريبات جوية قتالية فريدة في أول تمرين عسكري بجنوب الفضاء

أجرت قيادة الفضاء الأمريكية مؤخرًا أول مناورة فضائية تحمل اسم “مناورات أبولو”، وجرى خلالها تنفيذ مناورات للمركبات الفضائية ضمن بيئات تحاكي السيناريوات النزاعية، حيث جمعت القيادة مواردها وأفرادها من جميع فروع الجيش الأمريكي لتعزيز القوة العسكرية في المدار الأرضي ومنه، ولم يتم الإعلان بعد عن تفاصيل الأقمار الصناعية أو المركبات الفضائية المشاركة في “مناورات أبولو 2026” ولا عددها، لكن المناورة شملت شركاء دوليين.
وتوضح قيادة الفضاء أن الهدف من هذه المناورة يتمثل في اختبار العمليات الديناميكية في المدار، والتحقق من كفاءة العمليات اللوجستية ضمن بيئات النزاع، بالإضافة إلى تطوير عقيدة مشتركة للمناورة الفضائية الجماعية، وهو ما أفاد به موقع “space” المختص بأخبار الفضاء.
وتدربت قيادة الفضاء الأمريكية خلال المناورة على اقتراب الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية من بعضها البعض في أجواء تحاكي حالات نزاع ليلية مدارية، وذلك بهدف مواصلة تطوير مهارات “القتال الجوي المداري” الذي يشير إليه الجيش الأمريكي منذ سنوات. ويُفهم في المصطلحات العسكرية أن “القتال الجوي” يشير إلى المواجهات الجوية المباشرة بين الطائرات المقاتلة، حيث يتنافس الطيارون في مهارات الطيران واستخدام القوة النارية، بينما في الفضاء يشمل ذلك تنسيق المناورات بين الأجسام الفضائية بتزامن كامل وتحكم دقيق.
وأشار الجنرال ستيفن ن. وايتينج، قائد قيادة الفضاء الأمريكية، إلى أن بعض الأقمار الصناعية الحالية تم استخدامها بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتوضيح متطلبات وقدرات المناورة اللازمة لتحقيق التفوق في المدار، وليس فقط لمجرد تغيير الموقع المداري، وأضاف أن الطرف القادر على المناورة المستمرة وعلى نطاق واسع سيكون المسيطر على وتيرة العمليات في الفضاء.
أما عن طبيعة الصراعات الفضائية المستقبلية التي تبدو حتمية في مدارات الأرض، فلا يزال شكلها وأبعادها غير واضحة بشكل كامل، لكن هناك دولًا عديدة تعمل على تطوير تقنيات ومفاهيم لمناورة الأقمار الصناعية بالقرب من بعضها بهدف تعطيلها أو تدميرها، أو قطع اتصالاتها وتقليل قدرتها على جمع المعلومات الاستخباراتية أو إضعافها. وفي هذا الإطار تواصل قوة الفضاء الأمريكية تطوير إطار عملياتي يهيئها لخوض حروب في الفضاء، مع إجراء تدريبات متكررة تهدف إلى ممارسة مفاهيم “الحرب المدارية”.




