أبل تواجه صعوبات في الحصول على مستندات أساسية بقضية مكافحة الاحتكار

حصلت وزارة العدل الأمريكية على قرار بتعليق مؤقت لأمر قضائي كان يلزمها بالاستجابة لطلبات شركة “أبل” بشأن الحصول على وثائق من 14 وكالة فيدرالية، وذلك في ظل الطعن الذي تقدمت به الحكومة على الحكم الصادر في قضية مكافحة الاحتكار المرفوعة ضد الشركة، وفق ما نقل موقع “9to5mac”.
سبق أن انحاز القاضي والمحكم الخاص خوسيه ليناريس إلى جانب شركة “أبل” في مسعاها للحصول على هذه الوثائق، وذلك قبل عدة أسابيع ضمن القضية المستمرة التي رفعتها وزارة العدل ضد الشركة، وترغب “أبل” في الاطلاع على كيف تقييم هذه الوكالات لمعايير الخصوصية والأمن عند إصدار سياسات الهواتف الذكية واتخاذ قرارات الشراء، وتعتقد الشركة أن هذه السجلات قد تدعم موقفها بأن بعض الممارسات التي تعترض عليها وزارة العدل هي في الحقيقة عوامل مشروعة لتمييز المنتج وتدابير أمنية وليست قيوداً تحد من المنافسة.
تتضمن الوثائق التي تطالب بها “أبل” مستندات من وكالات مهمة مثل وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة التجارة ووزارة الأمن الداخلي ووزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الفيدرالي ولجنة التجارة الفيدرالية وإدارة الخدمات العامة ووزارة العمل والإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء ووكالة الأمن القومي ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية ومكتب الإدارة والميزانية ومكتب إدارة شؤون الموظفين ووزارة الخارجية.
بعد انحياز القاضي ليناريس لمصلحة “أبل”، طلبت وزارة العدل منه إعادة النظر في القرار، لكنه رفض الطلب، فاستأنفت الوزارة أمام قاضي المحكمة الجزئية جوليان نيلز، وطالبت بتعليق تنفيذ أمر الكشف عن المستندات لحين البت في الاستئناف.
وافق القاضي ليناريس على طلب وزارة العدل لتعليق أمر الكشف عن الوثائق مؤقتاً حتى يتم النظر في استئناف الحكومة، موضحاً أنه مع أنه يتفق مع “أبل” في أن استئناف وزارة العدل يواجه مهمة صعبة لكنه ليس سبباً كافياً لرفض طلب التعليق، كما أيد حجة الوزارة بأن إلزام الوكالات الأربعة عشر بإنجاز حجم العمل الكبير المرتبط بالاستجابة لطلبات “أبل” يعد أمراً غير عادل في حال قرر القاضي نيلز إلغاء قرار الكشف في النهاية.
من جهة أخرى، رفض القاضي ليناريس حجة “أبل” التي تقول بأن تعليق القرار سيضر بها ويتسبب بتأخير جهودها للحصول على الوثائق، مشيراً إلى أن القضية لا تزال في مراحلها الأولى فيما يتعلق بالكشف عن الأدلة وأن الإجراءات الأخرى المتعلقة بالكشف يمكن أن تستمر أثناء فترة التعليق.
حالياً مع تعليق تنفيذ القرار، ستتاح فرصة لشركة “أبل” للرد على استئناف الحكومة، ثم سيكون أمام وزارة العدل سبعة أيام لتقديم ردها، وبعدها يتعين على القاضي نيلز أن يقرر ما إذا كان سيؤيد أمر الكشف الأصلي الذي أصدره ليناريس أم سيلغيه.



