علماء يحققون في 3000 نجم متفجر ويكشفون عن معلومات جديدة حول الطاقة المظلمة

تشير قائمة تضم نحو ثلاثة آلاف نجم منفجر من النوع Ia، نجمت عن تراكم كميات كبيرة من المادة من نجوم مرافقه، إلى أن الطاقة المظلمة، القوة الغامضة التي تُسرع من توسع الكون، ليست ثابتة بل تتغير مع مرور الوقت، وهذا الاكتشاف يدعم النتائج التي أظهرتها أداة قياس طيف الطاقة المظلمة DESI، بالتزامن مع بيانات مسح الطاقة المظلمة DES، والتي أظهرت تراجع تأثير الطاقة المظلمة.
تمثل هذه الأبحاث ما هو أكثر من مجرد تقديم قائمة شاملة لأكبر عدد من النجوم المتفجرة من النوع Ia، فهي تقدم تصويراً أوضح حتى الآن لتطور الكون وتأثير الطاقة المظلمة في ذلك، وأوضح رايان كاميليري، عضو فريق البحث من جامعة كوينزلاند، أن فريقه أعاد تجميع بيانات ثلاثة عقود من الملاحظات الفلكية ضمن إطار عمل موحد ومتسق، موضحاً أنهم دمجوا بياناتهم مع قياسات أخرى تشمل الضوء المتبقي من الانفجار العظيم وخرائط توزيع المجرات في الفضاء.
وتعليقاً على النتائج، أضاف كاميليري أن الفريق بدلاً من التأكيد على النموذج القياسي لعلم الكونيات، القائل بأن الطاقة المظلمة ثابتة وغير متغيرة، وجد دلائل إضافية تشير إلى أن هذه الطاقة قد تتغير مع مرور الوقت.
تساعد النجوم المتفجرة في الكشف عن طبيعة الطاقة المظلمة عبر دراسة ظاهرة المستعرات العظمى من النوع Ia، التي تحدث عندما تصل الأقزام البيضاء التي هي بقايا النجوم الميتة، إلى حد كتلة معين يعادل “حد تشاندراسيخار” نتيجة تراكم المادة من نجم مرافق قريب، مما يؤدي لانفجار نجم في صورة سوبرنوفا.
تتميز هذه الانفجارات بانبعاث ضوئي متسق يُعرف بـ “الشموع القياسية”، وهو ما يجعل قياس الانزياح نحو الأحمر في ضوئها أداة فعالة لقياس المسافات في الكون، ويشير كاميليري إلى أن الفهم المتطور لسلوك هذه المستعرات العظمى مكن الفريق من إعادة تفسير البيانات القديمة مع إجراء تعديلات لأخذ تأثير عناصر مثل الغبار الكوني وكتلة المجرات في الاعتبار، وذلك لوضع قياسات دقيقة أكثر.
ويشير كاميليري أيضاً إلى أنهم راعوا تأثيرات أدق مثل العدسة الجاذبية التي تسبب انحناء الضوء وتضخمه حول الأجرام الضخمة أثناء انتقاله من المستعر الأعظم إلى الأرض، مبيناً أن هذه الدراسة المدمجة مع نتائج تجربة DESI الحديثة قد تغير الطريقة التي نفهم بها طبيعة الطاقة المظلمة في الكون.



