غير مصنف

علماء يرصدون تحولات 3000 نجم منفجر ويكشفون معلومات جديدة عن طبيعة الطاقة المظلمة

تشير بيانات تضم نحو ثلاثة آلاف نجم انفجر من النوع (Ia) بعد أن تراكمت عليه كميات هائلة من المادة القادمة من نجوم مرافقة، إلى أن الطاقة المظلمة، التي تمثل القوة الغامضة المسؤولة عن تسريع توسع الكون، قد تتغير مع مرور الزمن، ويعزز هذا الاكتشاف، بتضافر معطيات “مسح الطاقة المظلمة” المعروف بـ DES، النتائج التي كشفت عنها أداة “قياس طيف الطاقة المظلمة” (DESI)، والتي أشارت إلى تراجع في تأثير هذه الطاقة.

وأفاد موقع “space” بأن أبحاث الفريق لا تقتصر على تقديم القائمة الأكثر تفصيلاً للنجوم المتفجرة من النوع (Ia) فقط، بل تقدم أيضاً أفضل صورة متاحة حتى الآن لتطور الكون وتأثير الطاقة المظلمة خلال تاريخه، وقال رايان كاميليري، عضو الفريق البحثي من جامعة كوينزلاند، “لقد أعدنا صياغة بيانات ثلاثة عقود من الرصد الفلكي ضمن إطار موحد ومتسق، ودمجنا هذه البيانات مع قياسات كونية أخرى تشمل الضوء المتبقي من الانفجار العظيم وخرائط توزيع المجرات”.

وأضاف كاميليري: “بدلاً من تأكيد النموذج الكوني القياسي الذي يفترض أن الطاقة المظلمة ثابتة وغير متغيرة، وجدنا دليلاً إضافياً على أنها قد تتغير مع مرور الزمن”، ويستمد هذا الاكتشاف أهميته من دور النجوم المتفجرة في تقديم معلومات دقيقة عن الكون.

تتكون الأقزام البيضاء من بقايا نجوم مهجورة بعدما تستنفد النجوم التي تكاد تكون بحجم الشمس وقود الاندماج النووي في أنويتها، مما يؤدي إلى انهيار القلب النجم أمام قوة الجاذبية بعد توقف الضغط الخارجي قبل أن يتفكك السطح الخارجي للنجم. ويحدث أن يتحول قلب النجم إلى قزم أبيض، وتكون هذه النهاية الطبيعية لمعظم النجوم المنفردة، لكن نحو خمسة وخمسين بالمئة من النجوم المشابهة للشمس تملك نجمًا مرافقًا في نظام ثنائي، وهذا يمكن أن يغير مصير القزم الأبيض.

عندما يكون القزم الأبيض ورفيقه قريبين بما يكفي، تبدأ عملية انتزاع المادة من النجم المرافق، وتراكم هذه المادة على القزم يؤدى إلى زيادة كتلته حتى تتجاوز حد تشاندراسيخار، وهو الحد الذي يسمح بحدوث انفجار نجمي يسمى “سوبرنوفا” من النوع (Ia)، وتتميز هذه الانفجارات بأنها مشتعلة بضوء متسق للغاية، ما جعلها تُعتبر “شموعًا قياسية” تقاس بها المسافات الكونية عبر تقدير الانزياح نحو الأحمر الخاص بضوئها أثناء انطلاقه.

وأوضح كاميليري أن فهم سلوك المستعرات العظمى تطور على مر السنين، مما مكن الفريق من إعادة تحليل البيانات القديمة بدقة أكبر، وكان الربط بين مختلف عمليات الرصد من تلسكوبات متعددة يتطلب مراعاة عوامل مثل الغبار الكوني وكتلة المجرة التي تؤثر على الضوء الصادر من المستعر الأعظم، وأضاف “أخذنا بعين الاعتبار أيضاً ظواهر أدق مثل العدسة الجاذبية التي تسبب انحناء الضوء وتضخمه أثناء سفره من المصدر إلى الأرض”.

وأفاد أن دمج هذه الدراسات مع نتائج تجربة “ديسي” خلال العام 2024 قد يسفر عن تغير في فهمنا الحالي لطبيعة الطاقة المظلمة وما إذا كانت ثابتة أم متغيرة على مدى الزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى