خسارة الأهلى أمام الزمالك تؤدي إلى اعتزال جمال عبد الحميد في وداعته المميزة

في مثل هذا اليوم 14 يونيو 1993، أنهى جمال عبد الحميد، أحد أبرز نجوم كرة القدم المصرية، مشواره داخل الملعب بعدما شارك في آخر مباراة رسمية بقميص الزمالك أمام الأهلي في ختام منافسات الدوري الممتاز لموسم 1992-1993. أقيمت المباراة على استاد الكلية الحربية وأدارها الحكم الإماراتي عبد العزيز الملا، وانتهت بفوز الزمالك بهدف دون مقابل أحرزه أيمن منصور، قبل أن يدخل عبد الحميد كبديل خلال الدقائق الثماني الأخيرة، مختتماً مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات.
انطلق عبد الحميد في مسيرته الكروية من مركز شباب عين الصيرة، قبل أن ينضم إلى صفوف الأهلي عام 1977 حيث خاض ظهوره الأول مع الفريق الأحمر أمام السكة الحديد، وتمكن من تسجيل هدف بعد دقائق قليلة من مشاركته مما أعلن بداية موهبة استثنائية. خلال ستة مواسم قضى مع الأهلي، شارك في 110 مباريات وسجل 33 هدفًا، وساهم في الحصول على 8 بطولات منها 5 ألقاب في الدوري ولقبان لكأس مصر، كما كان جزءًا من أول لقب أفريقي في تاريخ النادي عام 1982.
لكن إصابة قوية تعرض لها في أكتوبر 1982 غيرت مسار مسيرته فبدأ بعدها فصل جديد مع الزمالك استمر لعقد كامل، حيث تحول إلى أحد أبرز نجوم القلعة البيضاء وخاض 232 مباراة سجل خلالها 96 هدفًا، وساهم في التتويج بتسع بطولات من بينها 4 ألقاب للدوري و3 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا. كما أصبح أول لاعب يحقق لقب دوري أبطال أفريقيا أربع مرات بعدما توج بالبطولة مرة مع الأهلي وثلاث مرات مع الزمالك، إضافة إلى فوزه بلقب الأفروآسيوية عام 1988.
محليًا، صنع عبد الحميد اسمه ضمن قائمة أساطير الهدافين بالدوري المصري بعدما تجاوز حاجز المائة هدف، وتوج هدافًا للمسابقة في موسم 1987-1988. دوليًا، كان ركيزة أساسية في صفوف منتخب مصر خلال الثمانينيات وبداية التسعينيات، حيث خاض 76 مباراة دولية وسجل 21 هدفًا، وشارك في التتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 1986 وحمل شارة قيادة الفراعنة في نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا.
يبقى جمال عبد الحميد من أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المصرية بعدما صنع المجد بقميصي الأهلي والزمالك وترك بصمة لا تمحى على المستويين المحلي والدولي.




