يُعتبر كريستيانو رونالدو من أعظم الهدافين في تاريخ كرة القدم، حيث ترك بصمة واضحة مع ريال مدريد خلال فترة تنافسية شديدة بالدوري الإسباني، مسجلاً 450 هدفًا في 438 مباراة مع النادي، وحاز عدداً من الألقاب الأوروبية على رأسها 4 ألقاب لدوري أبطال أوروبا إضافة إلى 4 كرات ذهبية وأرقام قياسية مختلفة. لكن المفارقة تكمن في أن إنجازاته المحلية في الليجا كانت أقل مقارنة بحضوره الأوروبي، إذ حصل رونالدو على لقبين فقط في الدوري خلال 9 مواسم عاشها في ظل منافسة شرسة مع ليونيل ميسي وبرشلونة.
شبكة Planet Football سلطت الضوء على عدد من اللاعبين الذين يمتلكون ألقاب دوري إسباني أكثر من رونالدو، منهم لامين يامال الذي يُعد من أبرز المواهب الصاعدة، ونجح في تحقيق 3 ألقاب للدوري خلال فترة قصيرة رغم بداياته المحدودة تحت قيادة تشافي، حيث تطور بشكل سريع وأصبح لاعباً مؤثراً في الموسمين التاليين، ما جعله يتفوق على رونالدو رقميًا في عدد الألقاب. كما أن لاعبين آخرين من الجيل الحالي في برشلونة مثل بيدري وجافي ورونالد أراوخو وجول كوندي يمتلكون ألقاباً أكثر من رونالدو رغم أنهم لا يزالون في بداية مسيرتهم.
روبرت ليفاندوفسكي يقدم حالة مختلفة، فهو من أعظم المهاجمين في جيله، ووصل إلى برشلونة في سن متقدمة نسبياً لكنه تمكن من الفوز بلقب الدوري في أول مواسمه ثم أضاف ألقاباً أخرى بسرعة أكبر من رونالدو خلال نفس الفترة الزمنية، وهو ما يبرز نسبة نجاح عالية في تحقيق الدوري رغم قصر مدة تواجده في إسبانيا. أما ديفيد فيا فقد انتظرت ألقابه في الليجا حتى انتقاله إلى برشلونة، حيث فاز بلقبي الدوري في فترة وجيزة ضمن فريق مسيطر محلياً قبل أن يضيف لقباً ثالثاً مع أتلتيكو مدريد، متجاوزاً بذلك حصيلة رونالدو من حيث ألقاب الدوري.
جونزالو هيجواين أيضاً سبق رونالدو في حصد ألقاب الليجا، حيث انضم إلى ريال مدريد في فترة انتقالية وشارك في تتويجات الدوري خلال موسمي 2006-2007 و2007-2008 قبل أن يضيف لقباً ثالثاً لاحقاً أثناء تواجد رونالدو في الفريق، ورغم دوره غير الأساسي في ذلك الوقت، فإن تواجده في صفوف الفريق أتاح له ميزة عددية على رونالدو في الألقاب، وكرر تجربة تحقيق الألقاب مع يوفنتوس رغم اختلاف مكانته. من جهته، يُعد فينيسيوس جونيور وريث رونالدو مع ريال مدريد بعد رحيله في 2018، حيث نجح في حصد ألقاب الدوري في فترة قصيرة مع النادي وبرز كعنصر حاسم في نهائيات كبرى، كما تفوق رقميًا على رونالدو في الليجا رغم أن مسيرته ما زالت في بداياتها.
اللاعب ألڤارو أودريوزولا يقدم حالة فريدة من نوعها، فهو رغم قلة دقائق مشاركته وكونه ليس لاعباً أساسياً دائماً، فإن ألقابه مع ريال مدريد وريال سوسيداد وبايرن ميونخ تجعله يتفوق على رونالدو في ألقاب الدوري الإسباني، الأمر الذي يوضح أن وجود اللاعب في فرق ناجحة يمكن أن يحقق له أرقاماً مميزة حتى لو كان تأثيره داخل الملعب محدوداً، وهو جانب نادر يبرز أهمية التواجد في المكان المناسب بأوقات التتويج.
