صحف عالمية تحتفي بمسيرة محمد صلاح المميزة قبل مباراة ليفربول وبرينتفورد

صحف عالمية تحتفي بمسيرة محمد صلاح المميزة قبل مباراة ليفربول وبرينتفورد

في مشهد مؤثر سيطر عليه الدموع والتصفيق الحار، خطف النجم المصري محمد صلاح أنظار الصحف العالمية خلال ظهوراته الأخيرة بقميص ليفربول على ملعب «أنفيلد»، بعدما خاض مباراته الوداعية أمام برينتفورد في ختام الدوري الإنجليزي الممتاز، لتُسدل الستار على واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ النادي.

الصحف البريطانية والعالمية أولت اهتماماً واسعاً لتغطية وداع «الملك المصري» الذي غادر الملعب وسط دموعه وتصفيق الجماهير، بعدما صاغ اسمه بحروف من ذهب في تاريخ ليفربول والدوري الإنجليزي على حد سواء.

صحيفة «ديلي ميل» وصفت المشهد بأنه وداع استثنائي، مشيرة إلى أن صلاح وزميله أندي روبرتسون حصلا على استقبال أسطوري عقب نهاية المباراة، وعلقت: «لم يكن وداعاً عادياً، بل لحظة مؤثرة لاثنين من عمالقة النادي الذين منحوا الجماهير ذكريات لا تُنسى في ليلة غمرتها الدموع بكل من التواجد في أنفيلد».

من جانبها، سلطت صحيفة «ذا صن» الضوء على الرقم القياسي الجديد الذي حققه محمد صلاح باعتباره أكثر لاعب صناعة للأهداف في تاريخ ليفربول ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، وأضافت: «محمد صلاح يحطم رقماً قياسياً جديداً بدموع الفرح، لكن برينتفورد حرمه من وداع مثالي»، وأكدت أن صلاح هو اللاعب الذي نقل ليفربول من مرحلة العظمة إلى المجد تحت قيادة يورجن كلوب.

صحيفة «ديلي ميرور» اختارت عنواناً مؤثراً لتقريرها إذ قالت: «محمد صلاح يغادر الملعب باكياً مع نهاية مسيرته الأسطورية مع ليفربول»، ما يعكس اللحظات الإنسانية التي عاشها اللاعب مع جماهير النادي في تلك اللحظة الفارقة.

أما صحيفة «جارديان» فقد أبدت صعوبة تخيل ليفربول بدون صلاح وروبرتسون، مشيرة إلى أن رحيلهما يفتح باب التساؤلات حول مستقبل الفريق بقيادة المدرب آرني سلوت في الموسم المقبل، بينما احتفت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بالمسيرة التاريخية لنجم منتخب مصر داخل أسوار «أنفيلد»، مؤكدة أن تأثيره الحقيقي قد لا يُدرك بالكامل إلا بعد مرور سنوات على رحيله.

وأوضحت «بي بي سي» أن صلاح لم يكن مجرد هداف أو صانع بطولات، بل أصبح رمز الاستمرارية والنجاح داخل ليفربول، بعدما ساهم في رفع سقف الطموحات وتحقيق إنجازات تاريخية للنادي، كما أشارت إلى أنه نجح في كتابة اسمه ضمن أساطير الكرة الإنجليزية كأكثر لاعب أجنبي تسجيلاً للأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي برصيد 193 هدفاً، إلى جانب دوره الحاسم في الفوز بالألقاب المحلية والقارية.

الصحافة الإسبانية لم تبخل بتسليط الضوء على وداع صلاح، حيث عنونت صحيفة «أس» تقريرها بـ «عاش الفرعون» مشيدة بتمريرة صلاح الحاسمة أمام برينتفورد التي جعلت ليفربول يتأهل لدوري أبطال أوروبا، كما رصدت خروج اللاعب قبل انتهاء المباراة بـ15 دقيقة والدموع في عينيه، معتبرةً أن وداعه في «أنفيلد» كان أحد أكثر المشاهد المؤثرة في كرة القدم الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة.

بدورها، استعرضت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الرحلة التاريخية لمحمد صلاح مع ليفربول بداية من تسجيله أول أهدافه في 2017 أمام واتفورد وحتى آخر أهدافه مع «الريدز»، مؤكدة أن صلاح سيظل خالداً في ذاكرة الجمهور بعدما سجل 257 هدفاً وصنع 123 هدفاً آخر خلال مسيرته مع النادي.

في النهاية، أكدت جميع الصحف العالمية أن جماهير ليفربول لن تنسى ما قدمه صلاح داخل ملعب «أنفيلد»، ليس فقط بسبب أرقامه وإنجازاته، لكن أيضاً بسبب اللحظات الإنسانية والذكريات التي صنعها، ليظل اسمه محفوراً كأحد أفضل من حملوا قميص ليفربول في تاريخ الكرة الإنجليزية.