محمد صلاح بين عروض أوروبا والخليج وجهته القادمة تشغل الوسط الرياضي

محمد صلاح بين عروض أوروبا والخليج وجهته القادمة تشغل الوسط الرياضي

يقف النجم المصري محمد صلاح عند مفترق طرق في مسيرته الكروية بعد انتهاء رحلته الناجحة مع ليفربول، حيث يواجه خيارات متعددة بين الاستمرار في المنافسة الأوروبية على أعلى المستويات أو خوض تجربة جديدة في الملاعب الخليجية التي جذبت مؤخراً العديد من نجوم كرة القدم العالميين.

رحيل صلاح عن ليفربول لا يعني فقط تغيير النادي بل انتقاله من حقبة صنع فيها المجد داخل «أنفيلد» إلى مرحلة مفتوحة على احتمالات عدة، إذ كتب اسمه بين أساطير الدوري الإنجليزي وترك بصمة كبيرة يصعب محاكاتها داخل النادي.

في الأوساط الأوروبية، لا يزال خيار الاستمرار ضمن أندية الصفوة في الدوريات الكبرى مطروحاً بقوة، خاصة مع القيمة الفنية والبدنية التي يمتلكها صلاح وخبرته الطويلة في دوري الأبطال والمناسبات الكبرى، وهذا المسار يعني بقاءه ضمن دائرة المنافسة على الألقاب ومواجهة أبرز لاعبي العالم.

ومن جهة أخرى، كشفت شبكة «Empire of the Kop» أن صلاح منح إدارة فنربخشة التركي موافقة مبدئية لفتح باب التفاوض، حيث جرت اتصالات أولية إيجابية بين الطرفين خلال الأيام الماضية، مع عرض غير رسمي من النادي التركي لاستطلاع مطالب اللاعب وشروطه المالية.

وأوضح التقرير أن صلاح أبدى مرونة كبيرة بشأن الراتب السنوي، إذ لا يمانع في الحصول على راتب يتراوح بين 12 و13 مليون يورو سنوياً، مع حرصه على البقاء في أوروبا وعدم الانضمام إلى أندية الدوري السعودي رغم العروض المالية المغرية.

ويفضل محمد صلاح خوض تجربة جديدة ضمن مشروع رياضي قوي في أوروبا، حيث يرى أنه ما زال قادراً على المنافسة في أعلى المستويات، ما يجعل انتقاله إلى الدوري التركي خياراً مطروحاً بقوة خاصة مع رؤية فنربخشة كمشروع طموح يتيح له مواصلة المنافسة محلياً وقارياً.

كما دخل صلاح في اهتمام عدة أندية إيطالية منها يوفنتوس وميلان إلى جانب روما، النادي الذي لعب له سابقاً قبل انتقاله إلى ليفربول صيف 2017.

في المقابل، لا يزال خيار الانتقال إلى الدوري السعودي قائماً لكنه ليس الأولوية حالياً لصلاح، حيث يفضل تأجيل هذه الخطوة طالما يستطيع اللعب في الدوريات الأوروبية الكبرى، فيما تتصاعد وتيرة المفاوضات مع الأندية السعودية التي تقدم عروضاً مالية ضخمة قد تغير مجرى الصفقة.

وأشارت صحيفة «اليوم» السعودية إلى أن صلاح حدد موعداً مبدئياً للإعلان عن وجهته الجديدة بعد نهاية الموسم، فيما لا يمانع فكرة اللعب في الدوري السعودي الموسم المقبل مع بقاء خيارات أخرى على الطاولة.

ويريد صلاح تأجيل حسم وجهته النهائية إلى ما بعد مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يعتزم تقييم كل العروض قبل اتخاذ القرار النهائي.

يبقى نادي الاتحاد السعودي من أبرز المهتمين بالتعاقد مع صلاح لتعزيز الفريق فورياً، معطياً اهتماماً كبيراً بصفقة قد تُحدث فارقاً في القوة الهجومية لديهم في الموسم القادم، وسط متابعة واسعة من الأندية الأوروبية والعربية لمستقبله.

على الصعيد الأمريكي، ظهر اسم نادي سان دييجو المملوك لرجل الأعمال المصري محمد لطفي منصور كخيار محتمل، إذ يمثل هذا العرض فرصة مختلفة من الناحية الرياضية والتسويقية بعيداً عن المسيرة الأوروبية التقليدية.

ووفق شبكة «ذا أثلتيك»، لن يقدم نادي سان دييجو عرضاً مالياً منافساً للعروض السعودية لكنه قد يعرض على صلاح حصة ملكية في النادي أو في إحدى الأكاديميات التي يديرها النادي في إفريقيا والولايات المتحدة والدنمارك، باستثمارات تبلغ 120 مليون دولار، ما قد يجذب اللاعب المعروف باهتمامه بالاستثمار وتطوير كرة القدم في مصر.