تترقب جماهير الكرة المصرية بترقب ومتابعة كبيرة مشاركة منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث أوقعت القرعة منتخب الفراعنة في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
تبدو المجموعة متوازنة على الورق لكنها تحمل تحديات كبيرة، خاصة مع وجود منتخب بلجيكا صاحب الحضور الأوروبي القوي، إلى جانب إيران التي تمتلك خبرة آسيوية طويلة ونيوزيلندا الممثل الوحيد لأوقيانوسيا في المونديال.
يركز الجمهور المصري أنظاره نحو منتخب بلاده بقيادة المدرب حسام حسن والنجم الأبرز محمد صلاح، في محاولة لتحقيق إنجاز جديد والتقدم في مشاركات الفراعنة بالمونديال بعد سنوات من المحاولات.
تنطلق منافسات المجموعة في 15 يونيو بمباراة قوية بين بلجيكا ومصر على ملعب سياتل، فيما تواجه إيران نيوزيلندا على ملعب لوس أنجلوس، وقد أبرز تقرير للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” سمات هذه المجموعة والتحديات الماثلة أمام جميع المنتخبات.
منتخب بلجيكا يدخل البطولة كأحد أقوى المرشحين لتصدر المجموعة، وهو فريق يمتلك خبرة طويلة بظهوره في 15 نسخة من كأس العالم، كان أفضلها المركز الثالث في نسخة 2018، ويقوده المدرب الفرنسي رودي جارسيا الذي يسعى لإعادة الفريق إلى منصات التتويج العالمية.
تأهلت بلجيكا بعد تصدرها المجموعة العاشرة في التصفيات الأوروبية دون أي هزيمة، محققة خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات، كما أظهرت قوة هجومية كبيرة في فوزها على ليختنشتاين 7-0، مما يؤكد جاهزيتها للمنافسة بقوة في المونديال، لكن مواجهتها مع مصر في افتتاح مباريات المجموعة تعد اختبارًا قويًا للطرفين.
منتخب مصر يدخل البطولة بطموحات كبيرة بعد تصدره مجموعته في التصفيات الأفريقية وقيادة المدرب حسام حسن، ويعول الفريق بشكل كبير على نجم ليفربول محمد صلاح الذي سجل 9 أهداف في التصفيات، ويأمل في تجاوز عقدة عدم تحقيق الفوز في المونديال بعد 3 مشاركات سابقة في 1934 و1990 و2018.
يعتبر اللقاء الافتتاحي أمام بلجيكا في 15 يونيو على ملعب سياتل بمثابة لحظة تحد وصراع محتدم بين الفريقين قد تحدد مسار المنتخب المصري في البطولة.
منتخب إيران هو الخصم الآسيوي في المجموعة ولديه خبرة طويلة في المونديال بتأهله للمرة السابعة، لكنه حتى الآن لم يتجاوز دور المجموعات، ويعتمد على خبرة مدربه أمير قلعة نويي ونجم الفريق مهدي طارمي، الذي لعب دورًا حاسمًا في تصفيات آسيا حيث ساهم بتسجيل هدفين في مواجهة أوزبكستان الفاصلة.
احتل المنتخب الإيراني المركز الأول في المجموعة الأولى بالدور الحاسم من التصفيات الآسيوية بعد مشوار جيد بثبات النتائج، ولذلك سيكون منافسًا صعبًا على جميع الفرق في المجموعة.
يمثل منتخب نيوزيلندا قارة أوقيانوسيا في المونديال ويشارك للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1982 و2010، ويشتهر الفريق بأسلوبه الدفاعي القوي خاصة في نسخة 2010 التي أنهى فيها البطولة دون هزيمة، وحصلت القارة لأول مرة على مقعد مباشر في مونديال 2026.
تأهل الفريق بعد تصدره المرحلة الأخيرة من تصفيات أوقيانوسيا بتفوقه على فيجي وكاليدونيا الجديدة، مما يؤكد جاهزيته وقدرته على المنافسة ضمن المجموعة.
تبدو المجموعة السابعة فرصة ومؤشر مهم لمنتخب مصر لكتابة فصل جديد في تاريخه، لكنها تحمل اختبارًا صعبًا أمام فرق تمثل مدارس ومناطق كروية مختلفة، إذ تواجه مصر الكرة الأوروبية الحديثة بقيادة بلجيكا، إضافة إلى المدرسة التكتيكية والخبرة الآسيوية مع إيران، بينما تعد مباراة نيوزيلندا فرصة هامة لحصد نقاط قد تحدد مصير الفريق في المونديال.
يعتمد منتخب مصر بصورة واضحة على خبرات محمد صلاح بجانب دعم جيل جديد من اللاعبين الطموحين لترك بصمة في النسخة الأكبر من كأس العالم التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة.
تبدأ مباريات منتخب مصر في المجموعة بلقاء بلجيكا على ملعب سياتل يوم 15 يونيو، ويواجه بعدها إيران على ملعب لوس أنجلوس في 21 يونيو، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات ضد نيوزيلندا على ملعب فانكوفر في 26 يونيو، وتأتي مباراة بلجيكا كبداية الأصعب بينما قد تكون مواجهة نيوزيلندا مفتاح العبور إلى الدور التالي.
في حال تأهل مصر إلى دور الـ32، سيكون طريق الفريق مرتبطًا بمركزه في المجموعة، إذ يواجه متصدر المجموعة منافسًا من أصحاب المركز الثالث في مجموعات أخرى على ملعب سياتل يوم 1 يوليو، بينما يلعب صاحب المركز الثاني ضد وصيف المجموعة الرابعة على ملعب دالاس يوم 3 يوليو، أما أصحاب المركز الثالث الذين يتأهلون ضمن أفضل الفرق في هذا المركز فقد يلاقون متصدر المجموعة الثانية أو التاسعة.
بطولة كأس العالم 2026 تعد النسخة الأكبر والأكثر توسعًا في تاريخ المونديال، إذ ستشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ الحدث، وستُلعب 104 مباريات على مدى 40 يومًا، مقسّمة إلى 12 مجموعة يتأهل عنها أصحاب المركزين الأول والثاني إضافة إلى أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث، مما يزيد من فرص المنافسة ويعقّد حسابات التأهل للأدوار الإقصائية.
