ذكرى انتقال محمد بركات للأهلي ونشأة أسطورة التروماي في كرة القدم المصرية

رغم كثرة الانتقادات التي واجهها عند انضمامه للأهلي، استطاع محمد بركات أن يحول تلك الشكوك إلى قصة نجاح غير مسبوقة أرسته اسمه بين أساطير القلعة الحمراء، ففي 14 يونيو 2004 أعلن الأهلي تعاقده مع بركات قادمًا من العربي القطري بعد مفاوضات استمرت نحو عامين، وسط حالة تشكيك واسعة في قدرته على أن يضيف شيئًا للفريق.
بدأ بركات مشواره الكروي مع نادي السكة الحديد عام 1996، قبل أن ينتقل إلى الإسماعيلي في عام 1998 حيث تميز بشكل لافت حتى عام 2002، وبعدها خاض تجربة احترافية مع أهلي جدة السعودي ثم العربي القطري، قبل أن يعود إلى مصر عبر بوابة الأهلي في موسم 2004-2005 ويستمر بالقميص الأحمر حتى اعتزاله في يونيو 2013 بعد مسيرة حافلة بالإنجازات.
بعد انتقاله للأهلي تعرض بركات لانتقادات قاسية، إذ رأى كثيرون أن النادي تعاقد مع لاعب أنهت سنواته الذهبية، لكنه قرر أن يرد داخل الملعب وأثبت نفسه سريعًا كأحد أبرز نجوم الفريق، ففي موسمه الأول لعب دورًا أساسيًا في تتويج الأهلي بلقب الدوري الممتاز دون هزيمة، كما شكّل مع محمد أبو تريكة وعماد متعب خط هجوم قوي يعد من أقوى خطوط نادي الأهلي على مدار تاريخه، واستمر تألقه بقيادة الفريق للفوز بدوري أبطال أفريقيا 2005 بعدما كان هداف البطولة برصيد 6 أهداف.
نال بركات في عام 2005 جائزة أفضل لاعب أفريقي داخل القارة من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، كما تم اختياره ضمن منتخب أفريقيا بعد فوزه مع مصر بلقب كأس أمم أفريقيا 2006 التي استضافتها مصر.
خلال مسيرته مع الأهلي جمع بركات العديد من البطولات، من أبرزها 7 ألقاب للدوري الممتاز، ولقبان لكأس مصر، وعدة ألقاب في السوبر المحلي، بالإضافة إلى 4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا و4 ألقاب لكأس السوبر الأفريقي، ما جعله من أكثر اللاعبين تتويجًا في تاريخ النادي.
على الصعيد الدولي قرر بركات الاعتزال بعد فشل منتخب مصر في التأهل لكأس العالم 2010، متمسكًا بقراره رغم محاولات متكررة من الأجهزة الفنية لإقناعه بالعودة، ويبقى محمد بركات من أبرز نجوم الكرة المصرية الذين جمعوا بين الموهبة والإنجاز، وترك بصمة واضحة سواء مع الأهلي أو منتخب مصر، قبل أن يستمر في خدمة كرة القدم المصرية من خلال المناصب الإدارية بعد اعتزاله اللعب.




