“ميتا تطلق نظامًا عالميًا لمكافحة التضليلInfo عبر مستخدميها في 16 دولة”
(67 حرفًا – قسم التكنولوجيا/سياسة)

بدأت شركة ميتا اختبار برنامج «ملاحظات المجتمع» في 16 دولة بأمريكا اللاتينية، في خطوة جديدة تهدف إلى توسيع نظام يعتمد على مساهمات المستخدمين لإضافة سياق وتصحيح المعلومات المنشورة عبر منصاتها، بدلاً من الاعتماد حصريًا على مؤسسات التحقق من الحقائق الخارجية.
وتشمل المرحلة التجريبية دولًا مثل الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وبيرو وأوروغواي وفنزويلا، حيث ستعمل ميتا على استقطاب مساهمين للمشاركة في البرنامج، إذ يمكن للمستخدمين المقبولين كتابة ملاحظات توضيحية على المنشورات في فيسبوك وإنستجرام وثريدز.
خلال فترة الاختبار، لن تظهر هذه الملاحظات للمستخدمين، كما سيستمر نظام التحقق من الحقائق التابع لجهات خارجية في العمل بالطريقة المعتادة، لكن ميتا أشارت إلى إمكانية إجراء تغيير أكبر مستقبلاً، إذ تدرس الاعتماد على «ملاحظات المجتمع» بدلًا من برنامج التحقق التقليدي إذا أثبت النظام نجاحه.
أثارت خطط ميتا قلق مؤسسات التحقق من المعلومات، خصوصًا أن الشركة تتجه إلى تجربة البرنامج في دول تواجه تحديات تتعلق بالاستقطاب السياسي وانتشار المعلومات المضللة، إذ حذرت الشبكة الدولية للتحقق من الحقائق من أن «ملاحظات المجتمع» وحدها قد لا تكون كافية للحد من تأثير المعلومات المضللة الضارة على منصات ميتا، مؤكدة أهمية استمرار دور المدققين المتخصصين.
كما أعرب مجلس الرقابة التابع لميتا عن مخاوف مماثلة، ودعا الشركة إلى عدم اعتبار «ملاحظات المجتمع» بديلاً مباشرًا للتحقق من الحقائق، مشيرًا إلى إمكانية استخدام النظامين معًا لتحقيق نتائج أفضل في مواجهة المحتوى المضلل، وكان المجلس قد حذر سابقًا من التوسع الدولي للبرنامج في الدول التي تشهد استقطابًا حادًا أو صراعات طويلة الأمد أو لديها تاريخ في انتشار شبكات التضليل المنظمة.
من جانبها، تؤكد ميتا أن «ملاحظات المجتمع» حققت نتائج جيدة في الولايات المتحدة، حيث وصل عدد المساهمين في البرنامج إلى نحو 1.4 مليون شخص، لكن فعالية النظام لا تزال موضع نقاش، إذ أظهرت بيانات نقلتها مجلة «إنديكيتور» أن نسبة صغيرة فقط من منشورات إنستجرام التي فندها مدققو وكالة فرانس برس في الولايات المتحدة حصلت أيضًا على ملاحظات من المجتمع.
وتشير هذه النتائج إلى أن الاعتماد على مساهمات المستخدمين قد لا يغطي جميع المنشورات التي تحتاج إلى تدقيق، وهو ما يجعل مستقبل العلاقة بين «ملاحظات المجتمع» ومدققي الحقائق التقليديين محل نقاش، ورغم تأكيد ميتا عدم إجراء أي تغيير حاليًا على برنامج التحقق من الحقائق التابع لجهات خارجية، فإن توسع «ملاحظات المجتمع» في أمريكا اللاتينية يمثل اختبارًا مهمًا للنظام، وقد يحدد ما إذا كانت الشركة ستواصل الجمع بين النموذجين أم ستتجه تدريجيًا إلى الاعتماد على التحقق المجتمعي.




